المعارضة الإيرانية

مجاهدي خلق..المدرسة الکبرى للنضال والقيم الانسانية

مراسم ذكرى تأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في أشرف3 بألبانيا
مراسم ذكرى تأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في أشرف3 بألبانيا
هل هناك من حرکة سياسية معارضة في أرجاء العالم کافة يتم إعدام ادرها القيادي وتقدم بعد ذلك 120 ألف شهيدا ولکنها وعلى الرغم من ذلك تبقى مواصلة لمسيرتها ونضالها ولاخلي الساحة ولو ليوم واحد؟ منظمة مجاهدي خلق ، أثبتت عمليا بأنها حرکة سياسية معارضة فريدة من نوعها وإنه لايوجد هناك من قوة يمکن أن تثنيها عن مواصلة النضال.

المواجهة الضارية وغير العادية التي خاضتها مجاهدي خلق ضد نظامين دکتاتوريين ومالاقته من معرقلات وصعوبات وأساليب وطرق وممارسات قمعية تعسفية ضدها، فاقت کل أنواع المصراع والمواجهات الضارية الاخرى التي جرت بين تنظيمات معارضة وبين أنظمة ديکتاتورية قمعية، ولکن الذي يجب الانتباه إليه جيدا وأخذه بنظر الاعتبار، هو إن مجاهدي خلق لم تقف عند حد ومستوى الصمود والوقوف بوجه النظام بل وإنها تخطت مرحلة دفاعها السلبي الى هجمات متتالية على مختلف الاصعدة ووضعت النظام في کثير من الاحيان في مواقف محرجة وحتى مخزية أثبتت من خلال ذلك جدارتها وإمکانياتها الفائقة کقوة وطنية تقود الشعب الايراني في سبيل الخلاص من أسوأ ديکتاتورية في العالم.

سقوط عرش الشاه وتلاشي نظامه، لم يکن أمرا ممکنا ولا مقدرا لو لم يکن هناك النضال الدٶوب والدامي الذي خاضته المنظمة ضد هذا النظام منذ تأسيسها في عام 1965، بل إن معظم الباحثين والمراقبين السياسيين يشيرون الى هذا الدور ويقفون عنده طويلا فهو دور إختصر العامل الزمني وقرب عملية إسقاط هذا النظام، ولاغرو إن مجئ نظام ديکتاتوري يتغطى بالدين ويستخدمه کوسيلة من أجل تحقيق غاياته لم يکن أمر مواجهته وإسقاطه بتلك المهمة السهلة بل وإن العديد من الاطراف المعارضة الايرانية قد ترکت الساحة أو قل دورها وتأثيرها وإستسلمت لليأس لکن مجاهدي خلق ومن دون هذه الاطراف وعلى الرغم من بقائها لوحدها في الساحة إلا إنها شدت من عزم الشعب وقوى وشخصيات وطنية إيرانية معارضة عندما أصرت على مواجهة هذا النظام ولم تنخدع بغطائه الديني خصوصا وإنها”أي مجاهدي خلق”تٶمن بالاسلام الديمقراطي المنفتح وترى فيه فکرا إنسانيا تقدميا بإمکانه أن يرتقي بالانسان، ولأن النظام علم بأن المنظمة تمسکه من موضع الالم ومن نقطة ضعفه فقد بادر الى شن حملة إعلامية لانظير لها في أية دولة أخرى بين نظام ومعارضة، وهو ماأثبت مدى التأثير القوي للمنظمة على النظام وکيف إنها کشفت حقيقته وفضحت أمره ليس أمام الشعب الايراني فقط بل أمام العالم الاسلامي والدنيا کلها، ولاريب من إنها قد تمکنت مرة أخرى من تحقيق إنعطافة نضالية أخرى عندما أوصلت هذا النظام کسلفه الملکي الى حالة ووضع الترنح، وکأنها تعيد التأريخ وتٶکد للشعب الايراني والعالم قرب سقوط هذا النظام ورميه في مزبلة التأريخ.

اليوم إذ تحتفل منظمة مجاهدي خلق بالذکرى ال55 لتأسيسها، فقد أثبتت للشعب الايراني والشعوب المحبة للسلام ولکافة أحرار العالم بأنه وبحق المدرسة الکبرى للنضال والقيم الانسانية.

زر الذهاب إلى الأعلى