المعارضة الإيرانية

مبادرة جديدة لاتخاذ سياسة حازمة تجاه نظام الملالي

السیده مریم رجوی
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: عندما نلقي نظرة ملية على الاوضاع والظروف المختلفة المتعلقة بنظام الملالي وکيف إنها دائما کانت تسير بإتجاه يميل لمسايرة ومهادنة هذا النظام، فإن عملية المسايرة والمهادنة التي کانت ولازالت نهجا تتبعه دول الاتحاد الاوربي ويستفيد منها هذا النظام من أجل التغطية على جرائمه ومجازره البشعة کما جرى الحال مع مجزرة صيف عام 1988، فإنه وبعد مرور أربعة عقود صارت هناك ضرورة لإعادة النظر بسياسة المهادنة والمسايرة وتغييرها کما طالبت بذلك السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية خلال المٶتمر الاخير الذي تم عقده في البرلمان الاوربي في ستراسبورغ في يوم الاربعاء الماضي.

السيدة رجوي أوردت مقولة بليغة ومعبرة للسيد مسعود رجوي، زعيم المقاومة الايرانية والتي يقول فيها:” وفق تجربة لمدة 4 عقود، فإن التهديد هو التنازل وعدم ضرب رأس الأفعى بالحجر. إيران لا تتحرر بدون هذه الصرامة”، نعم فإن نظام الملالي إعتبر دائما کل تساهل وليونة يتم إستخدامها معه بمثابة خوف منه وهو قد إستفاد من نهج المسايرة والمهادنة على الدوام ووظفها لصالح أهدافه وغاياته الخبيثة والمشبوهة، وإن السيدة رجوي کعادتها دائما تنتبه لمواقع ونقاط الخلل المتبعة في التعامل تجاه النظام الايراني قد قالت وهي تتحدث من على منصة الاتحاد الاوربي أن” دور هذا البرلمان في رفض قمع مناضلي الحرية وقتلهم على أيدي نظام الملالي وتضييع حقوق الشعب والمقاومة الإيرانية من قبل سياسة المهادنة أمر لا يمكن تجاهله. والآن من المتوقع منه أن يطلق مبادرة جديدة لاتخاذ سياسة حازمة تجاه النظام الإيراني.”، ولذلك فإن السيدة رجوي قد توقعت إطلاق مبادرة من 4 نقاط هي بالشکل التالي:
1 – يجب أن تكون أي علاقة بين الاتحاد الأوروبي والنظام الإيراني مشروطة بوقف الإعدام والتعذيب في إيران.

2- يجب إحالة قضية مجزرة السجناء السياسيين في عام 1988 إلى مجلس الأمن الدولي ومحكمة الجنايات الدولية ويجب تقديم المسؤولين عن الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية وخاصة مجزرة عام 1988 إلى العدالة.
3- إنشاء لجنة تحقيق دولية لزيارة السجون واللقاء بالسجناء السياسيين في إيران، وعلى الأمم المتحدة أن تجبر الملالي على قبول هذه اللجنة.
4- وعلى المجتمع الدولي، لاسيما الاتحاد الأوروبي، أن يعترف بأن المقاومة من أجل تغيير نظام الملالي وتحقيق الديمقراطية وحقوق الإنسان، هو من حق الشعب الإيراني.
هذه المبادرة التي فيما لو تم تطبيقها فإنها ستحدث تغييرا جذريا في الموقف الدولي تجاه هذا النظام المتعجرف وتصحح مسارا خاطئا وتمهد الارضية والاجواء المناسبة من أجل إسقاطه.

زر الذهاب إلى الأعلى