المعارضة الإيرانية

ماسر کل هذا الخوف؟

الملالي  حسن روحاني و علي خامنئي
وكالة سولا برس – فهمي أحمد السامرائي: عند حدوث أي أمر طارئ في إيران وحدوث لغط وجدل ونقاش بسببه، فإن قادة ومسٶولي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يسارعون فورا الى التحذير من دور منظمة مجاهدي خلق ويتهمونها بأنها سبب تهويل الامور وتضخيمها، کما هو الحال في في کارثة السيول الاخيرة وأحداث وتطورات متباينة، بل وإنهم أحيانا من کثرة إستعجالهم وتخبطهم يلقون اللائمة على المنظمة دون أن يتحققوا من الامر، کما حدث في حادثة تفجير المرقد الرضوي في العقد التاسع من الالفية المنصرمة وتبين فيما بعد إن الاجهزة الامنية للنظام هي التي قامت بذلك!

کارثة السيول التي إجتاحت أغلب المحافظات الايرانية وترکت دمارا ومآسي مريرة من ورائها ولازالت آثارها ومضاعفاتها مستمرة، يجد النظام نفسه في حيرة وقلق وخوف من جراء التأثيرات الکبيرة التي ترکتها على الشارع الايراني، وهو يحاول کعادته من خلال التهديد وفرض الكبت للحيلولة دون بروز الغضب الشعبي والمزيد من عمليات الكشف، والسيطرة على الاوضاع والتحوط من إنفجار الغضب الشعبي بوجهه، ولکي يقوم النظام بضرب هدفين برمية واحدة، فإن وکالة أنباء”فارس” التابعة للحرس الثوري قد أعلنت يوم 27 مارس/آذار في بيان خاص أن:” الأعداء خاصة مجاهدي خلق بدأوا مرة أخرى ببث الإشاعات والأكاذيب… ويستغلون سوءا حادث السيول والفيضانات بهدف حرف أذهان ومعتقدات الناس وثقتهم بمؤسسة قوات الحرس الثوري والشعبي في محاولة خائبة منهم لجعل قوات الحرس والقوات المسلحة منفعلة… وفي هذا الإطار من الضروري توخي المصادر المعنية والجهات الاستخبارية – الأمنية وجهاز القضاء الحذر واليقظة ورصد هذه المحاولة اليائسة خاصة في الفضاء المجازي، والقيام بوضع التعامل الصارم مع القائمين باختلاق الأكاذيب وبث الإشاعات في جدول أعمالهم .”، وهذا الاسلوب ليس بغريب على هذا النظام الذي يعيش هاجس المنظمة ويتوجس منها ريبة في کل طارئ يحدث له.

سر کل هذا الخوف والتوجس من المنظمة ومسارعة النظام الى إتهامها في کل شئ وتلفيق التهم الکاذبة ضدها، هو إنه يعرف بأنها موضع ثقة الشعب الايراني وإنها أثبتت وعلى الدوام بأنها الاقرب للشعب والاکثر إلتصاقا به وصدقا وشفافية في التعامل معه، وقد أثبتت الاحداث والتطورات التي مرت على إيران منذ تأسيس منظمة مجاهدي خلق بأن المنظمة کانت دائما على تواصل مستمر مع الشعب ولم تترکه لوحده في مواجهة النظام بل وکانت تنقل للعالم کله مايحصل له من مظالم وإنتهاکات فظيعة على يده، ولهذا فإن الشعب کان ولايزال وسيبقى يثق بالمنظمة أکثر من أي طرف آخر.

زر الذهاب إلى الأعلى