المعارضة الإيرانية

ماسر قوة وإستمرار مجاهدي خلق؟

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في باريس

N.C.R.I : صحيح إن الانظمة الديکتاتورية تقوم بإيلاء إهتمام خاص لمعارضيها من خلال منحها الاولوية للأساليب والممارسات القمعية ولکنها لاتعمل على جعل إهتمامها منصبا على معارضة سياسية ما وتمنحها الاولوية بصورة ملفتة للنظر کما يفعل النظام الايراني مع منظمة مجاهدي خلق،

إذ أن الاولوية التي منحها في تصديه ومواجهته وتصديه لهذه المنظمة قد تجاوزت کل الحدود، فهو لم يکتف بکل تلك المجازر والجرائم الاستثنائية وغير المسبوقة بحقها کما حدث مع مجزرة عام 1988، عندما أعدم بقرار رجعي مخالف لکل المبادئ والقيم الاسلامية والانسانية والقانونية، 30 ألف سجين سياسي من أعضاء وأنصار المنظمة، وهو مايعتبر جريمة القرن بحق الالسجناء السياسيين، بل إن هذا النظام قد منح کل جهده لحملة شعواء مجنونة إستثنائية من أجل القضاء على المنظمة بکل الوسائل الاعلامية والسياسية والفکرية والديبلوماسية والاقتصادية، حتى وصل الامر الى إستخدام علاقاته السياسية والاقتصادية للتأثير على الدول ومنعها من إقامة العلاقة مع المنظمة.

السٶال الکبير هو؛ لماذا کل هذا الاهتمام الاستثنائي بالمنظمة دون غيرها، ولماذا يريد النظام الايراني القضاء عليها قضاءا مبرما؟ منظمة مجاهدي خلق ومنذ إنطلاقتها في عام 1965، لم تکن کأي حزب أو تنظيم سياسي تقليدي وإعتيادي، بل إن الاحداث والتطورات وخلال عهد الشاه ومن بعده النظام الديني المتطرف، أثبتت بأنها قوة سياسية إستثنائية بکل المقاييس وإنها تحمل مقومات ورٶى وتوجهات ومعنويات لم يسبق أن حملتها أية قوة سياسية أخرى إطلاقا، وإن توجيه ضربة الى أي حزب سياسي بإعدام قيادته أو تصفية 30 ألفا من کوادره، ليست بتلك الضربة التي تتيح له البقاء والاستمرار، لکن المنظمة ومن بعد ذلك أذهلت النظام بوصولها الى مشارف مدينة کرمانشاه في عمليات الضياء الساطع والتي أرعبت خميني وقتها وأجبرته على إعلان النفير العام!

منظمة مجاهدي خلق، تميزت بأنها ليس تمتص الضربات الموجهة لها فقط بل وإنها تعود بعدها أقوى من السابق وکالطود الشامخ والنسر الذي يطير في أعالي السماء ولايمکن أن يدانيه خصمه، وهاهي منظمة مجاهدي خلق وبعد کل ذلك الجهد الذي بذله النظام الايراني لتقود إنتفاضة الشعب الايراني الاخيرة وليبادر أنصارها في داخل إيران بقيادة معاقل الانتفاضة التي تحرق الارض تحت أقدام النظام، لتبعث الامل والتفاٶل في قلوب ونفوس الشعب الايراني ولتزرع الابتسامة على وجوه المحرومين بقرب بزوغ شمس الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وغروب نجم حفنة السحرة الدجالين المتاجرين بالدين.

هذه هي منظمة مجاهدي خلق وهکذا کانت وستکون وإن سر قوتها وإستمرارها الدائم هو إنها لم تنفصل ولو لوهلة واحدة عن الشعب الايراني وبقت ولازالت الى جانبه حتى يوم النصر الذي صار قريبا.

زر الذهاب إلى الأعلى