المعارضة الإيرانية

ماذا يعني إخراج الولي الفقيه من جحره؟

الملا علي خامنئ
N. C. R. I: کثيرة ومتنوعة الالعاب والمسرحيات والسيناريوهات التي سعى نظام الملالي لتقديمها للعالم من أجل إخفاء حقيقته الاستبدادية البشعة وکونه مجرد نظام دموي وحشي لاينتمي الى هذا العصر بأي وجه من الوجوه، وإن لعبة تبادل الادوار وإلهاء العالم بإمکانية حصول تغييرات إيجابية من داخل النظام والتي يتم خداع العالم بها منذ أکثر من ربع قرن، يبدو إنها قد وصلت الى نهاية الخط بعد أن وضعت الولايات المتحدة الامريکية مهرج النظام الضاحك جواد ظريف في قائمة العقوبات رافضة التواصل والتباحث معه ومطالبة بإختزال وإختصار المسألة مع صاحب القرار في نظام ولاية الفقيه.

مسرحية الاعتدال والاصلاح التي بدأ النظام الايراني بتقديمها منذ أواسط العقد التاسع من الالفية المنصرمة، جاءت بعد أن بدأ النظام يواجه أزمة قوية تتجلى في تصاعد رفض النظام من جانب الشعب لکونه نظام إستبدادي مبني على سلطة الولي الفقيه، ولکن ومن أجل إنقاذ النظام من محنته وورطته ولو الى إشعار آخر، فقد بدأت مسرحية الاعتدال والاصلاح في أول فصل لها من خلال محمد خاتمي، ومع إن الکثيرين قد إنخدعوا بها وإنجرفوا في سيل بهرجتها وزخارفها التمويهية، لکن المقاومة الايرانية لوحدها فقط کانت السباقة للتأکيد على إستحالة الاعتدال والاصلاح في نظام يريد إرجاع عقارب الساعة للقرون الوسطى.

إنتهاء الفصل الاول للمهرج خاتمي وبدأ الفصل الثاني للمهرج روحاني، تميز بکون إنتهاء الفصل الاول للمسرحية من دون تقديم أي خطوة أو مکسب إصلاحي يمکن الاعتداد به، بل وإن الفصل الثاني قد شهد تناقضات صارخة حيث إنه وفي الوقت الذي وعد فيه روحاني بالعمل من أجل تحسين حقوق الانسان وکذلك الاوضاع المعيشية للشعب فإن کلا الامرين قد شهدا تطورا سلبيا غير مسبوقا الى الحد الذي رأى فيه العديد من المراقبين والمحللين السياسيين بأن أوضاع حقوق الانسان والمرأة والاوضاع المعيشية في عهد أحمدي نجاد کانت أفضل من عهد روحاني!

کذبة الاجواء الديمقراطية في ظل نظام الفاشية الدينية، والتي لعبت المقاومة الايرانية دورا أساسيا في کشفها وفضحها، صار هناك في العالم الکثير ممن يصدقونها ويأخذون بها ولاسيما بعد أن تبين مصداقيتها وهو ماأزعج نظام الملالي وجعله يصاب بحالة من الهستيريا في التهجم غير المسبوق على المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق، لأن العالم صار يتعامل مع النظام على أساس من الرٶيا والموقف المطروح من جانبهما، وإن سعي الولايات المتحدة الامريکية للتفاوض مع خامنئي، يعني إنها قد فهمت وإستوعبت رسالة المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق بخصوص إن هذا النظام يختصر في شخص الديکتاتور والطاغية الارعن خامنئي وهو صاحب القرار الاول والاخير ولأنه يريد التملص من القرارات الانبطاحية والاستسلامية التي تفضح النظام وتدينه فإنه يريد أن يدفع الاخرين کالمهرجين روحاني وظريف للقيام بذلك!

زر الذهاب إلى الأعلى