المعارضة الإيرانية

ماخفي أعظم بکثير

الاعدام في ايران
وكالة سولا برس – يلدز محمد البياتي: عندما تسارع وکالات الانباء لنقل تقارير فيها معلومات بخصوص 46حالة إعدام في 5 أسابيع من جانب السلطة القضائية التابعة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، فإن عليها أن تتذکر وتعلم دائما بأن هکذا أرقام معلنة في هکذا مجال حساس يرتبط بملف حقوق الانسان”نقطة ضعف وإثارة غضب النظام”، إنما هي أرقام متواضعة لاتعلن عن الحقيقة والواقع، کما دأب هذا النظام طوال الاربعين عاما المنصرمة من حکمه، وإن على متتبعي التقارير المنقولة هذه أن يعلموا دائما بأن ماقد خفي من معلومات بهذا الشأن وشٶون أخرى أعظم بکثير.

الازمة الخطيرة التي يواجهها النظام الايراني حاليا على صعيدي خارج وداخل إيران، تجسد حقيقة أن هذا النظام وفي مساره التأريخي وصل کأي نظام ديکتاتوري الى المفترق والنقطة التي لايمکن له أن يتجاوزها بسلام، ذلك إن النظام قد وصل الى ذروة الازمة ولابد من أن ينجم ذلك عن تغيير ليس نوعي وإما جذري، حيث إن السنن التأريخية تعمل عملها بهذا الخصوص ولايثنيها شئ عن ذلك، وإن هذا النظام الذي إعتمد ومنذ بداية نشوئه على سياسة الحديد والنار وضرب المعارضين له وکل من يتم الشك منه بسعيه لمعارضة النظام بيد من حديد، وهذا مايفعله النظام حاليا في ذروة أزمته الخانقة، إذ أنه وعندما يسمح بإعلان أرقام في أي مجال قد يکون له تأثير سلبي عليه، فإنه يقوم بإعلان أرقام رمزية، وإن تأريخ النظام بهذا الصدد أکبر شاهد.

النظام الايراني الذي يتطير من ملف حقوق الانسان، ويسعى للتغطية على إنتهاکاته وتجازواته وإخفائها، فإنه يعلم جيدا المقاومة الايرانية تقف له بالمرصاد وهي تسعى عبر مصادرها الخاصة ولاسيما شبکاتها النضالية المبثوثة في سائر أرجاء إيران لکشف الحقائق وفضح کذب النظام بهذا الخصوص وإن النظام کعادته دائما لايجد من طريق أو سبيل أمامه سوى مضاعفة ممارساته القمعية وزيادة الاعدامات، وقد تسنى للمقاومة الايراني کشف حقائق وبواطن الکثير من الجرائم والمجازر وحملات الاعدامات التي قام بها هذا النظام، ولايمکن لهکذا ممارسات إجرامية من جانب النظام أن يتم التستر عليها للأبد خصوصا إدا ماکان هناك طرف وجهة وطنية منتمية للشعب وتعتبر نفسها معبرة عنه.

السعي من جانب النظام الايراني لتجاوز وتخطي هذه المرحلة الصعبة والقاتلة التي تمر به من خلال مضاعفة الاعدامات ومضاعفة الممارسات القمعية إنما هو سعي خائب ولاسيما بعد أن تکشفت الامور کلها وصارت تحت ضوء الشمس ولم يعد بوسع هذا النظام أن يبقي الاوضاع والامور کما کانت خلال الاعوام الماضية.

زر الذهاب إلى الأعلى