المعارضة الإيرانية

لکي يتم تخليص الانسانية من نظام الملالي

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في اروبا
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: لاريب من إن الاجراءات الامريکية المتخذة ضد نظام الملالي والتي تکللت مٶخرا بإدراج الحرس الثوري ضمن قائمة الارهاب وإنهاء إعفاءات استيراد النفط الإيراني وبعد الحظر النفطي، فإن هذه الاجراءات بأمس الحاجة الى إتخاذ تدابير أخرى وهي کما أکدت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية خلال سلسلة تغريدات لها حيث حددت أهم هذه التدابير بالاعتراف بحق الشعب الإيراني ومقاومته في إسقاط الدكتاتورية الدينية الحاكمة وتسمية أجهزة أخرى معنية بالقمع والإرهاب وطرد عملاء وزارة المخابرات وقوات الحرس من الولايات المتحدة وأوروبا مؤكدة على ان حظر النفط والأسلحة على نظام الملالي المناهض للإنسان ولإيران كان مطلب الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية منذ 4 عقود.

هذه التدابير التي أکدت عليها السيدة رجوي، يمکن إعتبارها جميعا بمثابة سلسلة متکونة من حلقات مرتبطة ببعضها ولو تم إحکامها فإن الحبل سيلتف حول عنق النظام الايراني ولايبق له من أي منفذ أو مخرج أو خلاص کما حدث في المرات السابقة، خصوصا وإن قضية التغيير في إيران تعتبر مهمة وحيوية جدا بالنسبة للشعب الايراني والمقاومة الايرانية وهما المعنيان به أکثر من غيرهما، وإن هذه الاجراءات المتخذة سوف تذهب سدى وقد لاتحقق الاهداف المرجوة منها فيما لو لم يتم إشراك العامل الايراني في المسألة.

أغلب الاجراءات التي تم إتخاذها أو حتى التي من المٶمل إتخاذها ضد النظام الايراني، کانت المقاومة الايرانية قد طالبت بها سابقا وألحت عليها، ولکن من المفيد جدا ردم الفجوة بين هذه الاجراءات وبين الشعب الايراني والمقاومة الايرانية من خلال الاعتراف الرسمي بنضالهما وکون المقاومة الايرانية تمثل البديل الواقعي لهذا النظام، والذي يثبت مدى تخوف ورعب النظام من الشعب والمقاومة الايرانية وإشراکهما کطرف أساسي في القضية، هو کثرة التصريحات الصادرة ضد االمقاومة الايرانية والسعي من أجل تسليط الاضواء على معارضات شکلية للنظام، إذ أن الاعتراف بالمقاومة الايرانية التي لها جذور وإرتباطات قوية وعميقة في داخل مختلف شرائح الشعب الايراني، فإن ذلك کله وفي مجمله سيمنح الشرعية للتحرکات الدولية ويجعل من قضية إسقاط النظام وتغييره شأنا داخليا ليس لأحد الحق من التدخل بشأنه، وإن الفرصة الحالية هي فرصة نادرة قد لاتتکرر في المستقبل فيما لو لم يتم إستغلالها والاستفادة منها کما يجب، وإن نظام الملالي يسعى بکل مافي مقدوره من أجل إيجاد مخرج له لکي ينفذ بجلده وإن التأخير في قضية الاعتراف بنضال الشعب والمقاومة الايرانية يصب في مصلحة هذا النظام.

زر الذهاب إلى الأعلى