المعارضة الإيرانية

ليس يکحلها بل يعميها

الاعتقالات في ايران
وكالة سولا برس – عبدالله جابر اللامي : في ظل الاوضاع المزرية التي يعاني منها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية حيث يشهد حالة من الانطواء على نفسه بسبب تزايد رفضه من جانب مختلف بلدان العالم وتحديد العلاقات السياسية والاقتصادية معها، ومع بروز دور ونشاط منظمة مجاهدي خلق وتزايد دورها وحضورها على مختلف الاصعدة ولاسيما في داخل إيران نفسها، فإن محمود علوي ،

وزير المخابرات الايراني ومن أجل أن يرفع من معنويات قوات النظام المنهارة والمصابة بالاحباط، فقد أعلن وبأسلوب يوحي بالقوة والامساك بزمام الامور بأنه:” تم خلال العام الماضي تفكيك 116 خلية على علاقة بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية”! هذا الزعم يأتي بعد أن کانت هناك مزاعم أخرى بأن النظام قد أمسك بزمام الامور ولم يعد للمنظمة من دور وجود، فمن أين قامت هذه الوزارة بتفکيك 116 خلية على علاقة بمنظمة مجاهدي خلق؟

هذا النظام الذي يجيد فقط إتباع الممارسات القمعية، فإن الاعتقالات التي أعقبت إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017، والتي تجاوزت ال8000 آلاف وتم قتل 16منهم تحت التعذيب الوحشي من أجل إنتزاع معلومات کاذبة، وقد کان ترکيز النظام على خلايا المنظمة ولکن من دون جدوى لأنه الذي جرى ويجري هو إن نشاطات أنصار منظمة مجاهدي خلق قد تزايدت وبصورة ملفتة للنظر بعد تأسيس معاقل الانتفاضة التي غطت نشاطاتها سائر أرجاء إيران، وإن هذا التصريح لوزير المخابرات وعلى الرغم من إنه يسعى للإيحاء بالقوة والسيطرة لکنه على العکس من ذلك تماما، إذ ومع الافتراض بأن مايدعيه هذا الوزير صحيح، فإن ذکر هکذا عدد من خلايا منظمة مجاهدي خلق التي تم تفکيکها، فإنه يدل على إن المنظمة قد صارت في کل مکان بإيران(رغم إنها کذلك من خلال نشاطات معاقل الانتفاضة التيتثبت ذلك عمليا)، وهذا مالايتفق أبدا مع توجهات أهداف النظام من خلال ذلك الخبر البائس.

بذل النظام الملکي السابقي جهودا إستثنائية من أجل القضاء على منظمة مجاهدي خلق وإنهاء دورها وقد واصل النظام الحالي نفس الشئ ولکن بصور أکبر وأعنف وأشرس بکثير، لکن کل تلك الجهود لم تسفر عن شئ إذ بقيت المنظمة مستمرة في دورها ونشاطاتها وظلت تشکل الرقم الاصعب في المعادلة السياسية الايرانية، وإن تزايد التصريحات والمواقف من جانب الشخصيات والاوساط السياسية الدولية بخصوص التأکيد على إن منظمة مجاهدي خلق تعتبر بديلا فعليا للنظام، هو الدليل الاهم الذي يدفع النظام الى إطلاق تصريحات بشأن تمکنه من المنظمة وتفکيکه لخلاياها، وإن مثل هذه المزاعم لايمکن أن تعبر عن أي شئ سوى سعي أحدهم لکي يکحل عينه ولکنه وبدلا من ذلك يعميها!

زر الذهاب إلى الأعلى