المعارضة الإيرانية

ليس ندا وإنما البديل بعينه

اجتماع للقماومة الايرانيه في باريس
دنيا الوطن – ليلى محمود رضا: التصريحات والمواقف المتباينة للنظام الايراني من الاحداث والتطورات الجارية في سياق التوترات المتصاعدة على صعيد العقوبات والضغوط الامريکية الجارية والتي صارت آثارها واضحة للعيان، صارت تطغي عليها عدم الاتزان والتناقض مع الکثير من التخبط،

خصوصا وإن الاوساط الحاکمة في طهران تدرك وتعي جيدا بأن مشکلتها ليست مع العقوبات والضغوط الامريکية في حد ذاتها وإنما في آثارها وتداعياتها على داخل إيران خصوصا وإنها متزامنة مع التحرکات الاحتجاجية ونشاطات معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق، وإذا ماکانت طهران ترمق الاحداث والتطورات الخارجية بنظرات بين کل فترة وأخرى فإنها ترکز أنظارها وبصورة غير عادية على داخل إيران ولاسيما على دور ونشاطات المجلس الوطني للمقاومة الايرانية وکونها القوة الرئيسية في التأثير على الاحداث والتطورات الداخلية وبشکل خاص الدور المٶثر الذي لعبته وتلعبه ذراعه الرئيسية منظمة مجاهدي خلق”أقوى تنظيم سياسي معارض في إيران” ولاسيما إذا ماتذکرنا بأنها قد قادت إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، وقامت بتأسيس معاقل الانتفاضة لضمان إستمرار الرفض العملي ضد النظام.

النضال الذي يخوضه المجلس الوطني للمقاومة الايرانية وذراعها الضاربة منظمة مجاهدي خلق والمستمر بلا هوادة منذ 4 عقود ضد النظام الايراني، إنما هو لأن هذا النظام يمارس سياسة إستبدادية قمعية غارقة في الفساد وإن هذا النظام يتمادى أکثر فأکثر في إهماله لمتطلبات الشعب الايراني الاساسية بل وإنه يعمد الى العمل لزيادة إفقاره ومعاناته، وکأن النظام يتصور إن الشعب إذا ماإنشغل بأوضاعه المعيشية السيئة فإنه سينسى النظام ويتجاهله، لکن المقاومة الايرانية الايرانية التي لا ترکز على الممارسات القمعية فقط وإنما ترکز أيضا على الاوضاع الاقتصادية السيئة والفشل الکبير للنظام بهذا الصدد بسبب قيامه بصرف أموال وثروات الشعب الايراني على تصدير التطرف والارهاب وتدخلاته في بلدان المنطقة ولعل التصريح الاخير لوزير الخارجية الامريکية مايك بومبيو قد إستمد عمقه من رٶية المقاومة الايرانية للأوضاع في إيران والذي قال فيه:”

التحديات الحقيقية موجودة الآن داخل إيران. هذه التحديات لم تحدث بسبب عقوباتنا الاقتصادية، بل نجمت هذه التحديات عن أربعين عاما من إهمال النظام الإسلامي تجاه شعبه. واستخدام الموارد لتدمير معيشة الناس، واستخدام الموارد لدعم حزب الله، واستخدام الموارد للحرب في سوريا ، حيث يوجد ستة ملايين مشرد، بسبب دعم إيران لنظام الأسد هناك.”، ومن الواضح جدا إن مختلف الاوساط السياسية والاعلامية الدولية صارت تستند في نظرتها ورٶيتها لمجريات الامور فيما يتعلق بالملف الايراني على الرٶى المختلفة للمقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق بهذا الصدد، وحتى إن تکرار طرح المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق ليس کند فحسب وإنما کبديل فعلي للنظام هو نقطة ضعف النظام وذروة شعوره بالرعب والهلع خصوصا وإن کل شئ يدل على إن المستقبل هو لهذه القوة الطليعية.

زر الذهاب إلى الأعلى