المعارضة الإيرانية

ليس حباً بالسلام

جواد ظريف
دنيا الوطن – أمل علاوي: مبادرة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بإرسال وفود الى عدة بلدان من أجل طرح وتوضيح النوايا السلمية وإن النظام لايريد خوض المواجهة مع الولايات المتحدة الامريکية والتي جاءت بعد تصعيد متبادل تمادى فيها القادة والمسٶولين الايرانيين کثيرا، لاتأتي لقناعتهم وإيمانهم بالسلام وإنما لکونهم يجدون في التصعيد ودفع الامور نحو المواجهة، ليست لصالحهم، ولاسيما بعد أن لمسوا بأن الشعب الايراني لايقف الى جانبهم کما إن شعوب المنطقة والعالم بعد الذي رأته من هذا النظام، لاتتعاطف معهم.

لايبذل النظام الايراني هذه المساعي حبا بالسلام أو طلبا له وإيمانا به وإنما هو تکتيك مخادع ينتهجه النظام لأنه يجد نفسه أمام مأزق غير مسبوق ولعل التصريح الاخير الذي أدلى به السيد محمد محدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، فيما يتعلق بالتصريحات والتحرکات الاخيرة من جانب النظام، قد کان بليغا في وصفه لها عندما قال بأن”التسول والخداع تكتيكان مكشوفان لنظام الملالي يلجأ إليهما، كلما يواجه مأزقا مستعصيا. والآن وبعد تضييق خناق العقوبات عليه وانتهاء فترة المحاباة، عاد الملالي مرة أخرى لاستخدام هذا التكتيك. وأرسل خامنئي وروحاني، ظريف وعراقجي وغيرهما من جلاوزتهما إلى اليابان وباكستان والعراق والكويت وقطر وعمان و…، لتلقي بعض التنازلات المادية والعملية من هذه البلدان من ناحية، ومن ناحية أخرى ومن خلال إطلاق وعود كاذبة، يمنع استمرار السياسة الحاسمة والعقوبات الشاملة والتقليل من الضغط المتزايد الذي جعل النظام عاجزا ومشلولا.”،

وقد علل سبب تلك التصريحات والتصرفات بثلاثة عوامل هي العقوبات التي ترکت تأثيراتها بقوة على النظام وتواجد القوات الامريکية في المنطقة التي تقف بالمرصاد لأي نشاطات وتحرکات عدوانية ضد بلدان المنطقة وکذلك المشاركة الفعالة لمجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة داخل إيران وخارجها، وتوسيع أنشطة معاقل الانتفاضة في مدن مختلفة من البلاد، والإقبال الواسع النطاق من قبل المواطنين عليهم، مما جعل أفق الإطاحة بالنظام بشكل خطير. ولذلك فإن النظام ولکي يلتف على الاحتمالات القائمة في حال المواجهة والتي لن تکون لصالحه إطلاقا، فإنه بدأ بمساعيه المشبوهة هذه والتي لاتجد أية إنعکاسات إيجابية لها على مستوى المنطقة والعالم سوف خوف النظام من إحتمالات المستقبل والسعي من أجل تدارکها.

الاوضاع الحالية التي يواجهها النظام الايراني والتي تسير بإتجاه المزيد من التعقيد، لايمکن للنظام أن يخرج منها عبر هکذا طرق واساليب مخادعة ومکشوفة بالاخص إن إدارة ترامب غير إدارة أوباما!

زر الذهاب إلى الأعلى