المعارضة الإيرانية

ليس تراجعاً وإنما فشل وعجز کامل

الملا علي خامنئي
دنيا الوطن – فاتح المحمدي: مع تزايد الضغوط الامريکية والترکيز على برامج العقوبات التي لايبدو إن واشنطن تعتزم إيقافها أو الحد منها والى جانب ارتفاع وتائر الاحتجاجات ودرجة سخونتها ضد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ودخول النظام مرحلة صارت فيها أوضاعه من مختلف النواحي أسوأ، فإن قادة النظام الايراني صاروا يعلمون أنهم ومع كل الذي يعانون منه،

يقفون في بداية هذه المرحلة التي يعلم معظمهم بأنها المرحلة الاخطر التي تواجههم منذ تأسيس النظام وإن اختفاء التصريحات النارية ذات الطابع العنتري من جانب قادة ومسؤولي النظام الايراني وبروز تصريحات ذات سياق مسالم كما في التصريحات التي جاءت بعد تأکيد المرشد الاعلى الايراني على حالة اللاحرب واللاسلم والتي صار وزير خارجية النظام محمد جواد ظريف يكررها بشأن استعداد نظامه للسلام وعزمه على عقد إتفاق عدم إعتداء مع بلدان الخليج، وهو مايعتبر تلميحا واضحا عى إستعداد النظام للتفاوض مجددا مع الامريکيين وهذا يأتي بعد أن كان يتبجح قادة النظام وفي مقدمتهم المرشد الاعلى بأنهم لن يفاوضوا الأميركيين مرة ثانية ولن يغيروا في الاتفاق النووي الذي تم إبرامه في أواسط العام 2015، لكن تصريحات ظريف وغيره أثبتت وأكدت عكس ذلك.

المرحلة الحالية التي دخلها النظام الايراني، والتي تجسد ليس تراجعا فقط، إنما فشل وعجز النظام من مختلف النواحي والجوانب، هي مرحلة يمكن أن نطلق عليها تسمية مرحلة النهاية الحتمية التي لاخلاص منها أبدا کما مع الموت الذي يداهم الانسان، والسبب ليس الضصغوط والعقوبات الامريکية فقط وإنما لأن هناك عاملا دخل في المعادلة بصورة استثنائية وغير مسبوقة، يتمثل في دور وحضور منظمة مجاهدي خلق على ساحة المواجهة المباشرة ضد النظام داخليا وخارجيا، والأهم من ذلك أن الشعب الذي هو عامل الحسم في معادلة الصراع بين النظام والمنظمة يقف إلى جانب الأخيرة كما اتضح ذلك في انتفاضة 28 ديسمبر 2017، وما تلاها من احتجاجات، حيث إن منظمة مجاهدي خلق هي التي تمسك دفة القيادة في مركب نضال الشعب الإيراني.

التصريحات والاعترافات المتكررة الصادرة من جانب قادة النظام والتي تشير معظمها إلى الأزمة الطاحنة للنظام وعدم وجود أي مخرج له منها خصوصا بعد تصاعد الصراع بين قادة الجناحين، توحي بحقيقة كون النظام قد دخل المرحلة الحرجة جدا ولا أمل لإسعافه وهذا ما بدأت دول العالم تتقبله وتفهمه رويدا رويدا، وهو أكثر شيء يؤلم النظام ويخيفه خصوصا أن خصمه وبديله الجاهز منظمة مجاهدي خلق تقف الى جانب الشعب الايراني في إنتظار اللحظة المناسبة من أجل الانقضاض على النظام وإسقاطه.

زر الذهاب إلى الأعلى