المعارضة الإيرانية

ليس بإمکان نظام الملالي الاستمرار

تدخلات نظام ملالی طهران فی دول المنطقه
N. C. R. I : يمر نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بمرحلة بالغة الحساسية والخطورة بعد أن تکالبت وتجمعت على رأسه المشاکل والازمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والفکرية والتي لاتجد لها حلول شافية وانما يقوم هذا النظام دائما بمعالجتها باسلوب الترقيع و الترهيم والهروب للأمام من أجل ضمان إمساکه بزمام المبادرة.

اليوم، والنظام الايراني وفي‌ خضم الاوضاع الداخلية الوخيمة وأوضاعه الاقليمية المتدهورة والصعبة من جراء الرفض الشعبي العارم لتدخلاته السافرة في الشؤون الداخلية لدول المنطقة وخصوصا بعد إندلاع الانتفاضتين العراقية واللبنانية بوجهه ووجه عملائه في هذين البلدين، يضاف الى ذلك عزلته الدولية التي تتسع يوما بعد يوم، يعاني من وطأة الازمات و المشاکل خصوصا الداخلية منها، حيث لم تعد أساليب الترقيع و الترهيم و الحلول الوقتية و العابرة والهروب المستمر للأمام تجدي نفعا، وصارت الازمة الاقتصادية تلقي بظلالها السوداء بقوة على داخل إيران حيث هناك مايمکن وصفه بحالة غليان وإحتقان استثنائيين من تدهور ووخامة الاوضاع المعيشية وإزدياد الفوارق الطبقية وکذلك إزدياد نسبة المواطنين الايرانيين الذين باتوا يعيشون تحت خط الفقر الى أکثر من 60% وهذه الحالة الاقتصادية الوخيمة تضاف لها الممارسات القمعية المتواصلة دونما إنقطاع للنظام، وکل هذا جعل من إيران جحيما لايطاق ولذلك فإن التحرکات الاحتجاجية والنشاطات المضادة وبشکل خاص من جانب معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق تدفع الاوضاع رويدا رويدا في إيران نحو الانفجار الکبير.

السياسات العشوائية وغير العلمية والمدروسة للنظام والمراهنة دوما على إيجاد الحلول و البدائل المناسبة خارج إيران من خلال تصدير المشاکل والازمات الى دول المنطقة خصوصا الارهاب والتطرف الديني الذي ولد ويولد الکثير من المشاکل والاوضاع المضطربة في دول المنطقة، کما ان تعويل النظام على تقوية و توسيع أجهزته القمعية من جانب والاستمرار في تمسکه بالمظاهر العسکرية وتعزيز الاجهزة الامنية وتقويتها، هذين الامرين مضافا إليهما التدخلات الواسعة للنظام الايراني خارج إيران، دفع بالاوضاع الاقتصادية الايرانية الى الحضيض، وهو مايدفع بالقادة والمسٶولين الايرانيين الى الاعتراف بخطورة الاوضاع ووصول الامر الى حد التهديد من سقوط النظام، غير انه و کعادة مسٶولي النظام دائما لم يشيروا الى الاسباب الحقيقية وراء هذا التدهور في الاوضاع و من کون السياسات العسکريتارية والقمعية للنظام هي التي أدت الى ذلك.

إرتفاع نسبة التضخم بوتائر مخيفة بحيث بلغت نسبة مخيفة وتفشي الفقر وإرتفاع نسبة البطالة حتى وصلت الى حدود مسبوقة، فإن المراقبون يؤکدون بأن خشية النظام الايراني من إحتمال إندلاع إنتفاضة عارمة بسبب الازمة الاقتصادية والمعيشية الخانقة التي يعيشها المواطنون، خصوصا بعد أن باتت حتى الدول التي تخضع لنفوذ هذا النظام تعاني من أزمة إقتصادية خانقة وإن شعوب هذه الدول يعتبرون النظام الايراني المسٶول عن ذلك بسبب تدخلاته في کل الامور وجعلها تسير وفق هواه وبناءا على مصالحه الضيقة، وإن کل الامور تشير الى إن النظام الايراني لايمکن له الاستمرار طويلا بهذا الصورة البائسة ولاسيما وإن العالم کله بإنتظار إنتفاضة الشعب الايراني التي هي قاب قوسين وأدنى.

زر الذهاب إلى الأعلى