المعارضة الإيرانية

ليست حتى کرفسات الذبيح

عرض عسكري لنظام ملالي طهران
دنيا الوطن – أمل علاوي: التصريحات والمواقف الاخيرة التي بدرت عن القادة والمسٶولين الايرانيين والتي کان الحرص فيها واضحا على إظهار إن النظام الايراني في أحسن حالة وإنه بمستوى التحديات وبإمکانه مواجهة الاخطار والتهديدات المحدقة به، جاءت في فترة شهدت أسوأ مرحلة حرب نفسية ضد النظام الايراني وأذرعه في بلدان المنطقة، وذلك من أجل رفع المعۆنويات وشحذ الهمم خصوصا وإن معظم التقديرات والتحليلات تٶکد بأنه وفي حال وقوع المواجهة فإن النظام لن يصمد سوى ساعات!

قيام النظام الايراني بإستهداف ناقلات النفط في المياه الاقليمية ونشاطات أخرى من خلال أذرعها بإستهداف مطار أبها السعودي والسفارة الامريکية في بغداد، وتهديدات بحرق وإشعال المنطقة وماإليها، لايساوي ولايعني شيئا في معزل عن الرد الامريکي وحدوث المواجهة مع الولايات المتحدة الامريکية والتي يدري خبراء النظام الايراني نفسه ماذا سيحدث عندئذ وکيف إن ماقد حل بالعراق أثناء حرب الخليج قد يصبح مثالا بسيطا مقارنة ماقد سيحدث له من دمار.

هذه التصريحات والمواقف والاجراءات التي قام بها النظام الايراني والتي لم تعني في الحسابات العسکرية شيئا بل وحتى إنها ليست حتى کرفسات الذبيح، تقابلها إجراءات أمريکية تتضمن فرض المزيد من العقوبات الاقتصادية والتي صار النظام يئن بسببها خصوصا بعد أن صارت آثارها تظهر، والذي يجب ملاحظته هنا وأخذه بنظر الاعتبار إن الشعب الايراني الذي يعيش حالة غليان من الغضب خصوصا وإن أوضاعه کانت سيئة منذ أعوام طويلة وهي تزداد سوءا على مر الاعوام، لايرى في الولايات المتحدة سببا في ماآلت إليه الاوضاع في بلاده بل إنه يرى بأن السبب هو النظام نفسه، وإن الشعب الايراني يجد المصداقية والحقيقة العارية في ماقالته السيدة مریم رجوي رئيس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية؛ أن النظام يتهم أميركا بأنها تريد الحرب لكن ينسى أنشطته التي تشمل محاولات صنع قنبلة ذرية إلى زرع القنابل في ألبانيا وفرنسا وإلى التفجيرات، ولصق الألغام بناقلات النفط في المياه الإقليمية وعمليات التفجير وإطلاق طائرات بدون طيار، والصواريخ ضد المملكة العربية السعودية واستهداف السفارة الأمريكية في بغداد. ذلك إن هذا الکلام مطابق للواقع وليس مايريده ويسعى إليه النظام بتبرير کل أخطائه وأسباب فشله الذي قاده الى هذه المفترق الخطير والزعم بأن الولايات المتحدة هي السبب.

طهران التي تعرف جيدا بأن الاوضاع برمتها لم تعد في صالحها إذ إن المشکلة ليست في واشنطن التي تمارس ضغوطات غير عادية عليها من أجل جعلها ترضخ للأمر الواقع وتقبل بالنقاط ال12، بل إن المشکلة الکبرى في الداخل الايراني الذي يحتي على شعب ساخط وقد ينفجر بوجه النظام بأية لحظة ومقاومة إيرانية مستعدة تماما الاستعداد کبديل جاهز للنظام لأخذ زمام المبادرة في الحظة المناسبة.

زر الذهاب إلى الأعلى