المعارضة الإيرانية

لهاث وراء السراب

صواريخ بالستيه نظام ملالي طهران
وكالة سولا برس – رنا عبدالمجيد: ليس هناك من يعول أبدا على المساعي الحثيثة التي يبذلها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من أجل فك طوق الازمة العصية عن عنقه والتي يزداد ضغطها مع مرور الزمن، خصوصا وإن النظام قد طرق مختلف الابواب وسعى عبر مئات الطرق والاساليب من أجل تحقيق هدفه هذا ولکن من دون جدوى، والذي يصيبه بالخيبة والاحباط أکثر من أي وقت هو إنه لم تعد هناك المساحات والفراغات المتاحة کما کان الحال سابقا لکي يناور فيها هذا النظام ويمارس خدعه من خلالها.

 المحاولات التي يبذلها هذا النظام والتي لايکف عنها رغم الاخفاقات المتواصلة لاتزيد عن لهاث وراء السراب أو کالغريق الذي يتشبث بقشة، إذ أن أزمة النظام داخليا وخارجيا وصلت الى الذروة وخرجت تماما عن سيطرة النظام وإدارته وبات يسعى من أجل الاستعداد لمواجهة لما قد يتداعى عنها وهذا يعني بوضوح إنه قد فقد زمام المبادرة ولم يعد يتمکن من أن يکون مبادرا ومهاجما وإنما هو في موقف دفاعي وفي أضعف حالاته ومصاب بحالة من الذعر من الاحتمالات القائمة والتي کلها ليست لصالحه.

 الشعب الايراني الذي کان على طول العقود الاربعة الماضية أکبر ضحية للمغامرات المشبوهة والمکلفة لهذا النظام والتي أسفرت عن التأثير السلبي على أوضاعه المعيشية والاقتصادية والاجتماعية الى أبعد حد، لم يعد مستعدا من أجل تحمل المزيد من مغامرات وحماقات هذا النظام التي لايستطيع الکف عنها فهو نظام يعيش على أساس إثارة الازمات وإختلاقها وإن الازمة الحالية التي هي حصيلة لعملية خداع يقوم النظام بالاستمرار فيها منذ 3 عقود، فقد وصلت الى طريق مسدود ولم يعد بوسعه أن يواصل المسير فيها تماما کام الاوضاع الداخلية إذ وبعد تراکم مشاکل وأزمات 40 عاما من حکم قمعي إستبدادي على بعضه وعدم إيجاد حلول جذرية لها بما يکفل حياة کريمة ولو في الحد الادنى للشعب الايراني، فإن الازمة الداخلية للنظام قد وصلت أيضا الى طريق مسدود ولاسيما وإن الصراع والاختلافات الداخلية تزداد يوما بعد يوم حيث يحاول کل جناح إلقاء أسباب الاوضاع السلبية الحالية داخليا وخارجيا على عاتق الآخر على الرغم من إن الشعب الايراني يعلم جيدا بأن النظام بجناحيه مسٶول عن کل ذلك ولايوجد طرف متهم وآخر برئ بل إن کلهم متهمون بالجرائم المشهودة وعليهم أن يدفعوا ثمن کل ماقد إرتکبوه من جرائم وتجاوزات، وإن الشعب لايرى في المواجهة الحالية القائمة بين النظام وبين الولايات المتحدة مبررا لکي يتجاهل عن حقوقه بل إنها أکثر فرصة مناسبة لأن النظام لو عاد من هذه الازمة فإنه سيکون أقسى من السابق بکثير ولذلك لابد من مواجهته والتصدي له وعدم السکوت عنه.

زر الذهاب إلى الأعلى