المعارضة الإيرانية

لن يغير نظام الملالي سلوکه ونهجه العدواني أبدا

تدخلات نظام ملالي طهران في دول المنطه
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: منذ أن شرعت البلدان الغربية في السعي من أجل إحتواء نظام الملالي بغية تغيير نهجه وسلوکه وذلك لإعادة تأهيله، فإن الحقيقة التي لايمکن لأحد وبشکل خاص الدول الغربية التهرب منها، هو إن هذا النظام ليس لم يقم بأي تغيير في نهجه وسلوکه فقط بل وإنه تمادى أکثر من السابق وإزداد شرا وعدوانية، وهذه حقيقة تثبتها تصرفاته العملية المتجسدة على أرض الواقع.

السٶال الذي يجب يوجه الى أي طرف أو دولة يتوقع إمکانية أن يغير نظام الدجل والشعوذة في طهران من سلوکه ونهجه هو؛ مالذي قد تغير في سلوك ونهج النظام الايراني بعد مرور أکثر من ثلاثة عقود من المراهنة على سياسة الاسترضاء والمهادنة؟ هل کان قبل عشرين عاما مثلا مهيمنا بنفوذه على أربعة دول عربية؟ هل کان قبل عقدين مثلا يهجم على ناقلات النفط ويهاجم مطارات بلدان المنطقة کما يفعل الان؟ ولما يعرف العالم کله وليس هذا الطرف أو تلك الدولـة التي تعقد الامل على نظام الملالي إجابة هذه الاسئلة، فإن هناك سٶال أهم وهو؛ إذن مافائدة هذا الاسلوب من التعامل مع النظام الايراني طالما ثبت عدم جدواه؟!

الکذب والخداع واللف والدوران والتمويه وتحريف وتزييف الحقائق، هي من السمات الاساسية لنظام الملالي والتي لايمکن أن يتخلى عنها فهو بدون ذلك لايمکن أن يستمر، وهناك الالاف من الامثلة التي تثبت ذلك، وعلى سبيل المثال لا الحصر، زعم هذا النظام من إنه سيعمل من أجل الوحدة الاسلامية، فهل کانت الامة الاسلامية قبل هذا النظام أم بعده أحسن حالا من حيث وحدة صفه وکلمته؟ قطعا قبل هذا النظام حيث لم تکن هناك فتن طائفية وتدخلات هنا وهناك وتصدير للتطرف الديني والارهاب. کما إننا نسأل؛ مالذي حققه وأنجزه هذا النظام بشأن وعوده بخصوص الاعتدال والاصلاح؟ هل حقق وأنجز ولو خطوة واحدة مثلا؟ بالطبع کلا!

لن يغير نظام الملالي سلوکه ونهجه العدواني أبدا، هذه هي الحقيقة التي لايجب التهرب منها أو تجاهلها إذ أن ذلك أشبه مايکون بعملية خداع للذات أو أن تضحك دولة ما بإرادة منها على ذقنها! إلقاء نظرة على تجارب هذا النظام العدواني منذ تأسيسه لحد يومنا هذا تتضح حقيقة واحدة وهي إنه دائما يعد بشئ ويعمل بخلافه، وهو قد أثبت ذلك وصار معروفا للجميع، إذ لاهو يتمسك بالاتفاقيات التي يقوم بتوقيعها ويلتزم بها کما فعل مع الاتفاق الذي أبرمه مع وفد الترويکا الاوربية بشأن برنامجه النووي عام 2004 ونفس الشئ بالنسبة للإتفاق النووي الذي أبرمه في أواسط تموز2015، ولذلك فالسٶال الذي يجب أن نعيد طرحه مرة أخرى هو: مافائدة إنتظار أن يغير نظام الملالي نهجه وسلوکه طالما هو لايفعل ذلك؟!

زر الذهاب إلى الأعلى