المعارضة الإيرانية

لم يبق إلا القليل

احراق صوره لخامنئي في ايران
وكالة سولا برس – فهمي أحمد السامرائي : لم يواجه شعب في المنطقة والعالم ماقد واجهه الشعب الايراني من نظام الجمهورية الايرانية من ظلم وإجحاف وأوضاع أدت الى أن يرزخ أکثرية الشعب الايراني تحت خط الفقر وأن تسوء الاوضاع فيه الى حد لم يعد يطاق، خصوصا وإن النظام لم يکف أبدا عن أساليبه القمعية التعسفية ومصادرة أبسط الحقوق ويکفي أن نشير الى أن هدا النظام لم يکف عن نهجه المعادي لشعبه حتى في أيام المحن والمصائب والکوارث الطبيعية کما حدث أثناء أزمة السيول الاخيرة حيث رکز النظام على کيفية قمع الشعب وکيفية مراقبة نشاطات وتحرکات معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق ولم يرکز على إسعاف وإغاثة الشعب کما کانت معاقل الانتفاضة تسعى من أجله في ظل تلك الظروف والاوضاع الصعبة والمعقدة.

عندما نطالع وسائل إعلام النظام الايراني، فإننا نجد أنفسنا أمام مواضيع وطروحات فيها الکثير من التناقض والتضارب حيث تسعى وسائل الاعلام هذه الى إتهام أطراف أخرى بما وصلت إليه الاوضاع والامور في إيران، وهي بذلك تحاول جعل النظام الايراني يظهر بريئا مما قد آلت إليه الاوضاع في إيران، ولعل أکثر شئ يثير السخرية والتهکم هو إن وسائل الاعلام الصفراء وضمن مساعيها الحثيثة الفاشلة من أجل تبرئة النظام من جرمه بحق الشعب الايراني، توحي بأن مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية السبب فيما قد وصلت إليه الامور والاوضاع!!

النظام الايراني الذي بدد أکثر من 800 مليار دولار من أموال الشعب الايراني على مخططاته ومغامراته المشبوهة وأوصل البلاد الى منعطف بالغ الخطورة بحيث إن کل الاحتمالات قائمة وورادة فيه بما فيها الحرب، لکن هذا النظام وبدلا من إعترافه بأخطائه وإقراره بالامر الواقع وکونه السبب الاساسي في قد وصل إليه الشعب وأن يتحمل مسٶولياته تبعا لذلك، غير ان الذي يجري هو خلاف ذلك تماما حيث إن النظام لايزال ينفخ في قرب مثقوبة ويلعب بالنار من دون أن يدرك بأن مايفعله سيقود به الى الهاوية، ولکن الذي يجب أن نلاحظه هنا ونتأمل فيه هو إن الشعب الايراني لايجد نفسه ملزما بأن يقف الى جانب هذا النظام الذي لم يستشر الشعب يوما في أي من المخططات والامور الخاطئة التي قام بها ولذلك فإنه يعتبر النظام نفسه مسٶولا عن ما أوصل إليه الامور وعليه أن يدفع الثمن رغما عنه.

الشعب الايراني الذي إنتفض ضد النظام الايراني في 28 ديسمبر/کانون الاول2017، بقيادة مجاهدي خلق، وهتف بإسقاط النظام، لايزال مصرا أکثر من أي وقت آخر على المضي قدما في هذا الطريق الذي لم يبق منه إلا القليل وبعدها سيکون الغد المشرق الذي يطمح وناضل ويناضل من أجله.

زر الذهاب إلى الأعلى