المعارضة الإيرانية

لماذا مجاهدي خلق؟

مجاهدي خلق الايرانيه في مدينه اشرف 3
دنيا الوطن – مها أمين: لايهتم نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية لکل أطراف المعارضة الايرانية بإختلاف مشاربها وأنواعها، کما إهتم ويهتم بمنظمة مجاهدي خلق والترکيز عليها بصورة إستثنائية مميزة الى الحد الذي يبادر فيه هذا النظام بين کل فترة وأخرى لإطلاق حملة ضد المنظمة على أکثر من صعيد ولأغراض وأهداف مختلفة من أهمها التشکيك في قدرة وإمکانية المنظمة وتشويه أفکارها وطروحاتها والتشديد على إنها لايمکن أن تسيطر على الاوضاع في إيران بعد سقوط النظام وتصبح بديلا بمستوى الطموح.

الحملات الاخيرة التي بادر بها النظام الايراني، قد جاءت على أثر التقدم غير العادي الذي أحرزته المنظمة على مختلف الاصعدة خصوصا وإن العالم صار ينظر إليها ويعمالها کبديل قائم يعتد به للنظام، ولاريب من إن العالم لم يلجأ الى إتخاذ هکذا موقف عبثا وإنما جاء بعد أن أثبتت المنظمة قدرتها وجدارتها کأکبر وأقوى محرك وموجه للأحداث والتطورات داخل إيران وکونها ذات التأثير الاکبر على تحريك الشارع الايراني کما إن لها الدور والمکانة الاقوى في التأثير على الجالية الايرانية الکبيرة في الخارج أيضا، وإن التجمع الدولي الاخير في أشرف 3 في ألبانيا وقبلها التظاهرات العارمة للآلاف من أبناء الجالية الايرانية في البلدان الغربية، أعطت ليس إنطباعا بل کانت شهادة لها بدور وتأثيرها وحضورها المميز الذي لم يعد ممکنا تجاوزه وتخطيه.

خوف ورعب النظام الايراني من توسع دور المنظمة وتمکنها من خطف الاضواء وإرتفاع رصيدها الشعبي الى حد صار النظام يدرك بأنه قد تجاوز خطوطه الحمراء، لابد من أن يدفعه لکي يوسع من دائرة حملاته ويصرف ويخصص لها المزيد من الاموال والامکانيات في سبيل إيقاف التقدم غير العادي لمجاهدي خلق للأمام ولاشك بأن النظام سيلجأ خلال الفترات القادمة ومن خلال لوبياته وعملائها الى المزيد من الحملات التي من الممکن جدا أن تلجأ الى أساليب وطرق يمکن وصفها ب”الرخيصة”، إذ لايهم النظام الايراني في النتيجة أي شئ غير عرقلة تقدم المنظمة والطعن بها بأي سبب أو دافع کان.

مجاهدي خلق وطوال 40 عاما من المواجهة المستمرة مع النظام الايراني، تمکنت لوحدها من تخطي وتجاوز معظم أنواع العراقيل والمعوقات وتمکنت داخليا من کسر حاجز الرعب والخوف وزرعت الامل والتفاٶل في أعماق الايرانيين بحتمية إسقاط هذا النظام وإلحاقه بسلفه الشاه والتأسيس لإيران حرة ديمقراطية مٶمنة بحقوق الانسان والمرأة ومٶمنة بالتعايش السلمي بين الشعوب وبالعمل المشترك من أجل المحافظة على الامن والاستقرار في المنطقة، ولذلك فإن النظام يخاف منها ويرکز کل جهوده من أجل التشکيك والطعن بها ولکن وکما فشل طوال العقود الاربعة الماضية وفي أيام کانت الظروف والاوضاع کلها لصالحه فإنه سيفشل حتما خلال هذه الفترة فشلا ذريعا سيشار له بالبنان.

زر الذهاب إلى الأعلى