المعارضة الإيرانية

لغة الحسم

مظاهرات انصار مجاهدی خلق فی نیویورک
دنیا الوطن – ليلى محمود رضا: لغة الحسم وليست المهادنة ستنهي إثارة طهران للتوتر إقليميا. هذا ماقد جاء في تحليل مستفيض للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية بخصوص الهجمات التي نفذها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ضد منشآت أرامکو السعودية، هذا التحليل الذي خلص أيضا الى أن التوترات التي يثيرها هذا النظام نتيجة مباشرة لسياسة المهادنة، التي لطالما حذرت منها المقاومة الإيرانية على لسان زعيمتها مريم رجوي والتي دعت إلى حشد الجهود دوليا بهدف وضع حد لهذا الإرهاب. يأتي في فترة صار الخطاب الدولي الموجه للنظام الايراني يحاکي بصورة وأخرى خطاب المقاومة الايرانية ويقترب منها أکثر من أي وقت مضى.

هذا التحليل الذي أکد عدم وجود فوارق بين المليشيات الانقلابية في اليمن و النظام الإيراني الراعي لها في طهران التي يتبنى إعلامها الهجوم باعتباره انتصارا إيرانيا، تتماشى وجهة النظر هذا مع مواقف أمريکية رسمية أکدت بأنه لاتفرق بين النظام الايراني وأذرعه، ومن هنا فإن التحليل عندما يرى بأن الهدف التالي من خلق هذه التوترات يتمثل في التأثير على سير الأحداث والحصول على امتيازات من الأطراف المعنية، وبالتالي فالتنازل أو المهادنة مع هذا النظام سيحفزه على مواصلة أعماله المثيرة للتوتر. فإنه”أي تحليل المقاومة الايرانية”، يحفز على إتباع نهج الحزم والصرامة مع هذا النظام بعد هذه الهجمات وعدم تجاهله لکي يعود لغيرها.

هذا النظام الذي طالما تبجح بقدرته بالنيل من المراکز والمنشآت الحيوية في المنطقة بل وحتى إن أذرعه في بلدان المنطقة دأبت هي الاخرى على إطلاق تهديدات ليست ضد دول في المنطقة وإنما خارج نطاق المنطقة وکأن مس من الجنون قد أصابها، وإن هذه الهجمات التي تشير الدلائل الى إنها قد تمت بصورة مشترکة بين ميليشيات الحشد الشعبي وبين النظام الايراني، قد کانت إنعکاسا وتجسيدا لتلك التهديدات المختلفة لطهران وأذرعها!

لغة الحسم وإتباع منهج الحزم والصرامة مع النظام الايراني ومع أذرعه في المنطقة هي اللغة الوحيدة التي يمکن لهم أن يفهمونها ويستوعبونها بالصورة المطلوبة خصوصا وهم قد تربوا عليها ويستخدمونها ليل نهار ليس ضد بلدان المنطقة والعالم فقط وإنما حتى ضد شعوبهم، ولأن المقاومة الايرانية تعتبر أکثر طرف وجهة تعرف نقاط الضعف والقوة في النظام الايراني وتعرف ماهو الطريقة والاسلوب الاجدى والافضل للتعامل معه، فمن الضروري جدا أخذ وجهة نظره الدقيقة والصائبة هذه على محمل الجد والتعامل من خلالها مع هذا النظام الذي صار أکبر مشکلة للشعب الايراني ولبلدان المنطقة والعالم.

زر الذهاب إلى الأعلى