المعارضة الإيرانية

لتغيير کالسيل والطوفان قادم لإيران

الاحتجاجات في ايران
وكالة سولا برس – سارا أحمد کريم: لم تعد الاحداث والتطورات تجري في إيران کما کانت تجري خلال العقود السابقة ببطأ وتخدم في معظم الاحيان مصالح وتوجهات نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، بل إنها باتت تجري في المفترة الحالية بصورة سريعة وتخدم مصالح الشعب الايراني والمقاومة الايرانية، ولاسيما بعد أن لم تعد نشاطات معاقل الانتفاضة تسمح للنظام بإلتقاط أنفاسه وصارت تعمل على توجيه الضربات المتتالية له والتي تثبت للشعب الايراني من إن هذا النظام الذي إنکسرت هيبة مرشده الاعلى، قد صار أقرب مايکون للسقوط من أي وقت مضى.

المقاومة الايرانية ومن خلال نشاطاتها وتحرکاتها الدٶوبة المتواصلة على المستوى الدولي وبفعل العمليات الثورية المستمرة لمعاقل الانتفاضة بقيادة بواسل منظمة مجاهدي خلق، صارت تمسك بزمام المبادرة في صراعها ضد النظام وتکاد أن تضعه في زاوية ضيقة جدا بحيث لايتمکن کالسابق من التحرك بشراسته المعهودة، ويبدو أن المقاومة الايرانية وبعد کل هذا الصراع الضاري الطويل نجحت في جعل الامور والاوضاع تجري لصالحها الذي هو صالح الشعب الايراني.

التخبطات الکبيرة والملفتة للنظر والتي يعاني منها النظام وتفاقم الصراع بين جناحيه وإشتداد وطأة الازمات الاقتصادية والسياسية والامنية والاجتماعية التي تمسك بخناقه، صارت ملموسة لأبسط متتبع للأمور والاوضاع السياسية في إيران، وإن الاعتراف بحالات الفشل والاخفاق من جانب قادة النظام وحالة العزلة الکبيرة التي يواجهها بسبب من إنکشاف أمره وسعي بلدان العالم لأخذ الحذر من هذا النظام، يمکن إعتباره بمثابة مٶشر على قرب نهايته المحتومة.

خوف الرئيس الايراني من تطورات الاحداث وعدم تمکنه من أن يکون بمستواها دفعته لکي يقترح تقديم إستقالته للمرشد الاعلى وتولي الاخير لقيادة البلد ولاسيما من الناحية الاقتصادية، ولکن وبسبب سوء الاوضاع وتأزمها وهربا من تحمل المسٶولية ومن عواقبها المختلفة، فقد رفض خامنئي أيضا إقتراح روحاني لأنه يعلم جيدا بأن الشعب الايران والمقاومة الايرانية لن يترکا النظام وشأنه وإنههم قادمان من أجل التغيير الجذري في إيران کالسيل والطوفان ومن کل جانب،

إيران کلها تترقب التغيير بکل شغف وتنتظر لحظة الحسم الکبرى بسقوط النظام وإنتهاء مرحلته السوداء الى الابد، ومع إن النظام يحاول بکل الطرق والوسائل للإيحاء بأنه لايزال يمسك بزمام الامور وإنه سيواجه أعدائه بقوة، ولکن وفي الحقيقة والواقع لايبدو کذلك أبدا وإنما على العکس من ذلك تماما إذ أنه يعيش أيامه الاخيرة التي ستٶکد بأنه لايوجد أمامه من خيار سوى السقوط.

زر الذهاب إلى الأعلى