الأخبارالمعارضة الإيرانية

لا إيرانية للدکتاتورية تحت أي غطاء

لا إيرانية للدکتاتورية تحت أي غطاء

حدیث العالم -منى سالم الجبوري:
من تم رفضه وطرده وبصورة صريحة من الباب، لايمکن أبدا أن يعود من الشباك، ذلك إن الشبابيك للصوص والمارقين وليس للأناس العاديين الذين لا يضمرون أي شر لأهل البيت، وإن الشاه المخلوع والذي رفضه الشعب الايراني وأسقط نظامه لما ذاق منه أنواع وصنوف العذاب والهوان، لايمکن أبدا للشعب الايراني أن يسمح بعودة سليل هذا الدکتاتور ويحيي نظام کان الشعب قد رفضه وأسقطه.
مٶتمر ميونخ للأمن الذي فاجأ الشعب الايراني بتواجد سليل أسرة الظلم والاستبداد المطرودة من إيران فيه في وقت لم يتواجد فيه من يعتبر بمثابة ممثل للشعب الايراني وبديل حقيقي للنظام القمعي القائم أي منظمة مجاهدي خلق، ولاسيما وإن مجاهدي خلق معروفة بنضالها الطويل ليس ضد الدکتاتورية الدينية الحالية القائمة في إيران فقط بل وحتى ضد نظام الشاه، وإنها ومنذ تأسيسها عام 1965، أخذت على عاتقها مهمة مواجهة الدکتاتورية وإعتبرت ذلك بمثابة واجب وطني ومسٶولية ملقاة على عاتقها أمام الشعب، في حين إن أبن الشاه المخلوع الذي حضر مٶتمر ميونخ خلسة کاللصوص ولأن المٶتمر کما يبدو کان يعلم بأنه عنصر طفيلي في الجسد الايراني، فإنه لم يتم الاعلان عنه بصورة رسمية.
الحديث عن الفرق بين مجاهدي خلق وبين سليل أسرة الاستبداد والغدر کالفرق بين الثرى والثريا وبين الحق والباطل، إذ أن مجاهدي خلق التي قدمت أکثر من 120 ألف شهيد في طريق مواجهتها وصراعها ضد الدکتاتورية ونذرت نفسها من أجل حرية السعب الايراني ومستقبل أجياله الآتية ولاقت مالاقت خلال مراحل صراعها ضد الدکتاتوريتين، من الظلم والاجحاف مساواتها بهذا الدعي الذي قفز على حين غرى على سياق الاحداث والتطورات ساعيا لإستغلالها لصالحه وطرح نفسه کبديل للنظام، ومثلما إن قيام النظام الحالي في مکان نظام الشاه لم يغير من الامر شيئا بل کان بمثابة إستمرار للدکتاتورية ذاتها ولکن تحت مسمى وغطاء آخر، فإن سليل الاسرة الفاسدة أيضا فيما لو سنحت له الفرصة فإنه يقوم بإستبدال الدکتاتورية الدينية بالدکتاتورية الملکية التي أسقطها الشعب!
خلال إنتفاضات 28 ديسمبر2017 و15 نوفمبر2019، والانتفاضة الشعبية الحالية المندلعة منذ 16 سبتمبر2022، فإن الشعب الايراني ردد ويردد هتافات معادية ضد الدکتاتوريتين الملکية والدينية، خصوصا وإن هتاف”الموت للظالم سواءا کان الشاه أم خامنئي” والذي لم يردد في سائر أرجاء إيران خلال الانتفاضة الحالية فقط بل وحتى تم ترديده من قبل المئات من الايرانيين الاحرار أمام مٶتمر ميونخ للأمن لکي يسمع العالم کله ويعلم بأن الشعب الايراني قد قال لا صريحة بوجه الدکتاتورية البغيضة تحت أي غطاء کانت.

زر الذهاب إلى الأعلى