المعارضة الإيرانية

لايفهم إلا لغة واحدة

حصار نظام ملالي طهران
دنيا الوطن – غيداء العالم: سلبية الدور الذي قام ويقوم به نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة، صارت آثاره وتداعياته تظهر بکل وضوح على بلدان المنطقة، خصوصا بعد أن باتت أذرع هذا النظام من الاحزاب والميليشيات المسلحة التي قام بتأسيسها وأجبرها على أن تضع مصالحه ومخططاته الخاصة فوق کل إعتبار آخر، ومع إن هذا الدور کانت له أيضا آثارا ضارة على الشعب الايراني الذي ردد خلال الانتفاضة الاخيرة شعارات صريحة برفضه، إلا إن هذا النظام يصر عليه إصرارا ملفتا للنظر.

خلال العامين الاخيرين، حيث کثف النظام الايراني من تدخلاته في المنطقة وقام بتوسيع دائرتها بصورة ملفتة للنظر، لم تکن الاجراءات التي إتخذتها البلدان العربية ازاءها بالمستوى والشکل المطلوب، بل ولانذيع سرا إذا ماقلنا بأن قادة النظام الايراني لايهتمون بتلك الاجراءات ويتمادون في تدخلاتهم ووحتى إنهم ليس يصرون في بقاء نفوذهم في المناطق الحالية فحسب وانما يريدون ضم مناطق أخرى أيضا، ومع إن النظام الايراني قد قام بتأسيس أحزاب وجماعات وميليشيات تابعة له في بلدان المنطقة وتجنيدها لصالح مشروعه المشبوه في المنطقة بل وحتى إستخدامها کسکينة خاصرة ضد بلدان المنطقة، لکن بلدان المنطقة مازالت تحذر وتتجنب من مجرد الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الايراني الذي يمثل أکبر وأقوى معارضة إيرانية تعبر عن کافة شرائح وأطياف ومکونات الشعب الايراني رغم إن الاخير قد أثبت و أکد مرارا وتکرارا حسن نواياه تجاه بلدان المنطقة وکان له الفضل الاکبر من حيث فضح مخططات النظام الايراني في المنطقة.

السياق الخطر الذي باتت التدخلات الايرانية تتجه إليها في المنطقة، بحيث دفعت زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي لتحذر أوربا من آثارها وتداعياتها عندما حذرت في تغريدات لها من خطورة التعامل بهذه الصورة مع هذا النظام الذي هو مصدر وبٶرة للإرهاب مشددة على ضرورة إتخاذ نهج واسلوب يتسم بالحزم والصرامة مع هذا النظام خصوصا وإنه لايفهم سوى لغة واحدة وهي لغة الحزم والصرامة التي هي صارت ضرورية جدا لجعلها أمرا واقعا.

ومع إن السيدة رجوي قد طلبت من المجتمع الدولي أن يشترط العلاقات مع النظام الإيراني بوقف التعذيب والإعدام في إيران، لکن يجب أن لاننسى أبدا بأن الخيار الاقوى والاهم لبلدان المنطقة بشکل خاص هو الاعتراف الرسمي بالمقاومة الايرانية ودعم نضال الشعب الايراني من أجل الحرية خصوصا وإن الاوضاع في إيران تسير بإتجاه منعطف إستثنائي ليس هناك من يمکنه أبدا أن يٶکد خروج النظام سالما منه، وإن هذا الاعتراف والدعم ومن دون أدنى شك، سوف يکون في خدمة إيران والمنطقة والعالم.

زر الذهاب إلى الأعلى