المعارضة الإيرانية

لامزيد من الهروب للأمام

روحاني و خامنئي
N. C. R. I : ماهو السر الکامن وراء تراکم کل تلك المشاکل والازمات بعد 40 عاما من حکم النظام الايراني؟ مع کل ماتمتلکه إيران من ثروات طبيعية ومعادن لکن الملفت للنظر إن المشاکل والازمات ومنذ تأسيس النظام الحالي في تزايد بل وحتى صارت إيران تبدو في ظل هذا النظام وکأنه من البلدان الفقيرة التي لاتمتلك أية إمکانيات تذکر. إن السر الکامن وراء تراکم کل هذه الازمات هو إن النظام الحاکم قد دأب على طريقة واسلوب الهروب للأمام إذ کان دائما يترك المشاکل والازمات التي تواجهه من دون معالجة أو وفي أحسن الاحوال معالجة سطحية وسرعان ماتتطل برٶوسها مرة أخرى.

هذه الطريقة والاسلوب في التعامل مع المشاکل والازمات، لم يقم النظام الايراني بإستخدامه مع المشاکل والازمات الداخلية فقط بل إنه تعداها وتجاوزها الى المشاکل والازمات التي يعاني منها على الصعيد الخارجي، کما نرى حاليا في آثار وتداعيات مشکلة البرنامج النووي الذي يتهرب دائما من معالجته وحسمه کما يريد ويطالب المجتمع الدولي، لکن الهروب المستمر للأمام جعل المجتمع الدولي عموما والولايات المتحدة الامريکية يطفح بها الکيل وتتخلى عن سياستها القديمة الفاشلة في التعامل معه وتلجأ الى سياسة جديدة تتبع اسلوب الحزم والصرامة بحيث أدت هذه السياسة الى غلق المجالات والمساحات التي کان النظام يهرب من خلالها للأمام، وهو ماجعل النظام وجها لوجه أمام الحل الجذري للأزمة أو تحمل تبعات ذلك!

النظام الايراني يشعر بالکثير من الرعب وليس القلق فقط عندما يجد إن مجالات هروبه للأمام من مشاکله وأزماته الداخلية قد باتت تضييق وتنعدم مع النضال المستمر لمقاومة الايرانية وذراعها الاقوى منظمة مجاهدي خلق حيث تسعى الى فضح وکشف کذب وخداع وتمويه النظام وکيف إنه بفساده يسرق وينهب الشعب ويقدم الوعود الکاذبة، وإن الذي صار واضحا هو إن الشعب الايراني لم يعد يثق بالنظام وإن إعتراف رئيس النظام روحاني بهذه الحقيقة وإقراره بأن هناك تباعد بينهم وبين الشعب من جراء کذبهم وخداعهم، وإن إستمرار الاحتجاجات الشعبية وتصاعد نشاطات معاقل الانتفاضة کلها رد على رفض النظام ونهجه وکل مايتعلق به والنضال من أجل أخذ الحقوق المشروعة منه رغما عنه، فهذا النظام کما يبدو لايفهم غير لغة القوة والمواجهة معه وبخلاف ذلك فإنه يعتبر الطرف الآخر خائف منه أو على الاقل قابل بنهجه واسلوبه.

لامزيد من الهروب للأمام من جانب النظام الايراني داخليا وخارجيا، هذه هي الحقيقة الصادمة التي صار النظام يواجهها ويشعر بالرعب والهلع منها ولأن کلا البابين قد إنغلقا بوجهه فإنه صار في وضع المريض الميٶوس منه!

زر الذهاب إلى الأعلى