المعارضة الإيرانية

لاعودة للخلف ولا هروب للأمام

روحاني و خامنئي

N. C. R. I.: وأخيرا حدث ماکان يتجنبه ويحذر منه النظام الايراني طوال العقود الاربعة الماضية ووجد نفسه في وضع لايمکنه أبدا أن يتزحزح عنه لا للوراء کي يعود الى حالته السابقة ولا للأمام کي يتجاوزها بل وحتى إن اسلوب الهروب للأمام أيضا لم يعد نافعا ومجديا مع هذا الوضع الصعب الذي وقع فيه النظام، فهو کم أسقط في يده فليس أمامه من خيار إلا الانتظار کما هو حال السجين الذي يلقون إليه الطعام فيتظاهر بالمکابرة ورفض أن يأکل وهو في أشد الحاجة للطعام لجسده الهزيل الذي تنهش به الامراض المزمنة والمعدية!

النظام الايراني الذي مارس الکثير من عمليات الکذب والخداع والتمويه وتزييف الحقائق من أجل تمشية أموره وتنفيذ مخططاته المشبوهة، حيث کان دائما يتباهى بيده الطويلة وبإمکانياته واسعة النطاق في المراوغة والمناورة والقفز على الحقائق، وکان يلعب دائما على الثغرات والاختلافات ليضحك على الجميع، لکنه وفي هذه المرة قد صار عبرة وصار نموذجا إستثنائيا للسخرية والتهکم خصوصا بعد أن كشفت الخارجية الإمريكية وجه آخر من أوجه الخداع الذي يتبعه النظام الإيراني للاستهلاك المحلي بهدف تعزيز معنويات قواته، عندما كشف فريق التواصل في وزارة الخارجية الأميركية، في مقطع فيديو، قائمة من الأسلحة والمعدات التي أعلنت إيران تصنيعها محليا وروجت لها في محاولة لتضليل المنطقة والعالم.

الکذب والخداع الذي مارسه هذا النظام العدواني الشرير طوال العقود الاربعة المنصرمة حيث حاول من خلال ذلك تصوير نفسه کقوة خارقة لايمکن أن تقهر، لکن منظمة مجاهدي خلق کانت قد سبقت العالم کله الى حقيقة أن هذا النظام مجرد واجهة منفوخة وباطن أجوف فارغ وإن هذا النظام يستمد قوته ووقاحته دائما من تجاهل غيره أو عدم التصدي له، لکن وبعد أن إنکسرت أهم قوائم سياسة مسايرة النظام وتغير النهج من مساير له الى حازم وصارم وقاطع ضده، فإن حقيقة هذا النظام المخادع قد ظهرت للعيان وإنقطع حبل الکذب والمشاهد المسرحية البائسة التي کان النظام يخرج بها بين الفترة والاخرى لإظهار عضلاته وإستعراض إمکانياته، وإن إفتقاد النظام للتحرك من مکانه وسلبه ذلك، سوف يظهره في حجمه الحقيقي.

لاعودة للخلف ولامزيد من الهروب للأمام، بل إن على النظام أن يحسم أمره إما مواجهة ينتهي ويتلاشى على أثرها أو مفاوضات يستسلم ذليلا خانعا فيتم إنتزاع کل أسباب قوته فيسقط أمام النظام أو أن يستمر بالوضع الحالي فيموت سريريا!

زر الذهاب إلى الأعلى