المعارضة الإيرانية

لاسمك في المياه العکرة الايرانية

جواد ظريف و موقيريني
دنيا الوطن – مها أمين: سعي القادة والمسٶولون الايرانيون وبصورة غير عادية لإطلاق تصريحات متشددة تتضمن تهديدات مختلفة من أهمها مواصلة البرنامج النووي والتهديد بفتح الأبواب أمام عصابات المواد المخدرة والاتجار بالبشر ضد أوربا، هو سعي لاغبار عليه من أجل إختلاق المزيد من المشاکل والازمات خصوصا وإن النظام الايراني يواصل أيضا دفع أذرعه في بلدان المنطقة لإصدار تصريحات تشير الى التأثير على أمن وإستقرار المنطقة دفاعا عن النظام الايراني.

الطريق المسدود الذي إنتهى إليه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وعدم تمکنه من الوقوف أمام الاوضاع الصعبة جدا التي تواجهه والتصدي لها بما يحفظ النظام من الاخطار المحدقة، تدفعه مرة أخرى للإستنجاد بأسلوب إختلاق المشاکل والازمات وتوسيع دائرتها بما يضمن له مخرجا يتخلص من خلاله من أزمته الخانقة الحالية، وقطعا فإن تصريحات روحاني وظريف وغيرهما من القادة الايرانيين، توحي کلها بالدفع بإتجاه سياق إختلاق وإصطناع المشاکل والازمات.

الردود غير المتوقعة التي تلقاها روحاني وغيره من القادة الايرانيين من جانب بلدان الاتحاد الاوربي والرفضة للمواقف الايراني خصوصا ذلك الامهال الذي أعلنه روحاني قبل الشروع مجددا بمواصلى التخصيب، تعتبر بمثابة صفعة للنظام ولنهجه الافتعالي هذا، خصوصا وإن المجتمع الدولي صار يعلم جيدا بأن الشعب الايراني يرفض البرنامج النووي للنظام وکذلك تدخلاته في بلدان المنطقة بل وإن الذي يجب ملاحظته هو إن العالم صار يستمع وينصت للمقاومة الايرانية ولزعيمتها السيدة مريم رجوي أکثر مما يستمع وينصت للنظام الذي صار معروفا إنه يراوغ ويخادع ويمارس الکذب والتمويه من أجل خلط الاوراق وإيجاد ثمة مخرج له.

الاوضاع الوخيمة التي صارت تکتم على أنفاس النظام وتجعله يشعر من إنه لاخلاص له هذه المرة عبر الاساليب التقليدية السابقة التي دأب على ممارستها، قد تدفعه الى إطلاق المزيد من التصريحات المتهورة وعلى الاغلب فقد يوحي لأذرعه بإختلاق أوضاع غير عادية في بلدان المنطقة من أجل تأزيم الاوضاع في المنطقة أکثر، لکن الذي يجعل هذا الامر غير مفيدا هو إن الولايات المتحدة قد أکدت بأنها تعتبر أي تصرف من جانب أذرع النظام بمثابة تصرف من جانب النظام ويجب أن يتحمل عواقبه.

الحيرة والوجوم هي أکثر مايهيمن على الاوساط السياسية الحاکمة في طهران خصوصا عندما تجد بأن الابواب والمنافذ تغلق رويدا رويدا بوجهها وتقل إحتمالات المناورة واللف والدوران الى جانب إنها ترى کيف إن نشاطات ودور المقاومة الايرانية في صعود ملفت للنظر بصورة قد تدفع الامور والاوضاع في إيران نحو مفترق لاعودة فيه للنظام أبدا.

زر الذهاب إلى الأعلى