المعارضة الإيرانية

لاأمل ولامستقبل للديکتاتورية الدينية في إيران

رموز نظام ملالی طهران
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن:‌ تستند النظم الديکتاتورية التي تعتمد على مبدأ القمع والبطش بالشعوب على نهج الحديد والنار کرکيزة أساسية من أجل بقائه وديموته، وعلى طول التأريخ ظنت هذه الانظمة إنها لايمکن أن تبقى واقفة على أقدامها ليوم واحد لو تخلت عن هذا النهج، ولايمکن للديکتاتورية الدينية الحاکمة في طهران أن تشذ عن هذه القاعدة بل إنها إمتداد طبيعي لها مع ملاحظة إنها ولکي تبرر بقائها وإستمرارها تقوم بإضفاء البعد المقدس على الممارسات القمعية التي يقوم بها ويزعم إنها من السماء!

إنتفاضة 15 تشرين الثاني2019، التي کانت واحدة من الملاحم الثورية البطولية التي صاغتها الجهود النضالية المشترکة والمتداخلة للشعب الايراني ومنظمة مجاهدي خلق، أعلنت وبصورة قاطعة للعالم کله بإستحالة السماح ببقاء وإستمرار نظام الفاشية الدينية الدموية وإن الممارسات القمعية التعسفية لايمکن أبدا أن تساعد على بقائها وإستمرارها بل إنها مجرد أمصال وحبوب مهدئة لا يمکن لها أبدا أن تمنح النظام أسباب البقاء والاستمرار الى الابد، بل وإن قيام الانظمة الديکتاتورية بممارسة القمع ضد شعوبها إنما يأتي لخوفها وعدم إطمئنانها على مستقبلها ولخوفها من الشعوب التي ستقتص منها مهما طال الزمن.

السعي الخائب لنظام الملالي وأجهزته القمعية من أجل القضاء على الانتفاضة وعلى مشاعر الرفض والغضب الجياشة في نفوس الشعب الايراني لايمکن أبدا أن ينجم عن أية نتيجة حاسمة لأنه بخلاف السنن التأريخية وبخلاف الواقع وقوانينه الصارمة ولاسيما وإن منظمة مجاهدي خلق التي تعتبر مدرسة سياسية ـ فکرية للنضال ضد الديکتاتورية سبق وأن ساهمت مبادئها وأفکارها النيرة بإسقاط النظام الملکي، ليس لازالت باقية ومستمرة بدورها المعهود فحسب بل إنها أکثر قوة ورسوخا من أي وقت آخر وأکثر إنتشارا في مختلف أوساط الشعب الايراني ولاسيما وإنها وبإعتراف النظام نفسه صارت مستقطبة للشباب الايراني والاجيال الجديدة، وإن نظام الفاشية الدينية بأفکاره ومبادئه القرووسطائية الرثة والنتنة التي أکل عليها الدهر وشرب لايمکن لها أبدا أن تصمد بوجه الافکار والرٶى الانسانية التقدمية والحضارية لمجاهدي خلق والتي تتواصل مع العالم على العکس من الافکار الرجعية الانعزالية للنظام والذي جعلت منه منغلقا على العالم.

يوم 25 کانون الاول المنصرم، مر على النظام ثقيلا وظهر الرعب والخوف عليه واضحا حيث ينه وعشية أربعينية شهداء انتفاضة الشعب الإيراني، قام أعضاء معاقل الانتفاضة بتوزيع ولصق رسائل وصور للسيدة مريم رجوي ، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة، والسيد مسعود رجوي ، قائد المقاومة الإيرانية، في طهران وفي مختلف المدن بما في ذلك تبريز و كرج و أراك. وقد کتب على اللافتات و الرسائل: «السلام على الشهداء بدءا من شهريار وكرج وسيرجان إلى بهبهان وشيراز ومريوان وخرمشهر وطهران وغيرها من المدن والمناطق في إيران»، «وحقا أزهرت دماء الشهداء شقائق النعمان»، «أحيي الشهداء الكرام لانتفاضة الشعب الإيراني»، «التحية للمنتفضين من أجل الحرية و السلام على انتفاضة إيران من أجل الإطاحة بالنظام الإيراني» و«النهر الهادر لدماء الشهداء يكفل تحقيق النصر المؤزر»، و«جيش العاطلين عن العمل والجياع لا يتوقف عن أنشطته»، و«عشية أربعينية الشهداء، إنهم أنشط الأحياء»، وقد أکدت هذه النشاطات بأن الممارسات القمعية الاجرامية للنظام لايمکن أبدا أن تنقذ النظام من مصيره الاسود وإنه لايوجد أي أمل أو مستقبل لهذا النظام وإن سقوطه أمر حتمي لايمکن له أن يتحاشاه مهما فعل.

زر الذهاب إلى الأعلى