المعارضة الإيرانية

قشة قاسم سليماني

قاسم سليماني
دنيا الوطن – مها أمين: هناك حالة من الترقب المشوب بالقلق والتوجس بين الاوساط السياسية الحاکمة في طهران من سياسة ممارسة العقوبات الاقتصادية والضغوط السياسية والامنية وغيرها التي تمارسها إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من أجل إذعانها للمطالب التي تم تحديدها في 12 نقطة.

القادة والمسٶولون الايرانيون صاروا يدرکون جيدا بأن الولايات المتحدة الامريکية جادة في تعاملها مع إيران وإن إقدامها على تصنيف الحرس الثوري ضمن قائمة الارهاب وسعيها من أجل تصفير تصدير النفط الايراني والذي يعتمد عليه النظام الايراني کليا، کان بمثابة رسالة حازمة لطهران لکي تعرف بأن العهد الحالي هو غير العهود السابقة وإن الابواب تغلق بوجهها وحدا بعد الآخر وليس هناك من مجال للمزيد من اللعب والمناورات السياسية الواهية، وإن التحذيرات الاخيرة التي أطلقها قاسم سليماني، قائد فيلق القدس المتخصص في النشاطات الارهابية، أکدت حقيقة جدية واشنطن في إجبار النظام الايراني على الرضوخ والاستسلام.

سليماني الذي حذر خلال کلمة لها ألقاها أمام جمع من قادة قوى الأمن الايرانية قائلا:” الأعداء بصدد توجيه الضربة والإيذاء من خلال الضغط والعقوبات الاقتصادية وزعزعة الأمن في البلاد، وهم يستغلون كل قدراتهم في هذا الصدد” منوها بخطورة وصعوبة الامساك بزمام الامور في ظل ذلك عندما إستطرد:” الإدارة في مثل هذا الفضاء عمل حساس وخطير ومهم.” خصوصا وإنه”أي سليماني”يعلم جيدا مدى رفض الشعب له ولنظامه ولاسيما أثناء کارثة السيول الاخيرة، ولأنه يعلم جيدا بأن الضغوط والعقوبات الامريکية تستهدف النظام تحديدا، لکنه يسعى بطريقة مشبوهة من أجل ممارسة الخداع والتمويه والإيحاء بأن واشنطن تستهدف الشعب الايراني ولذلك يريد أن يضفي طابع الوطنية على المواجهة من جهة وکذلك إمکان کسب عطف الشعب وجعله يقف الى جانب النظام عندما أضاف:” يريد العدو دفعنا إلى الجلوس خلف طاولة التفاوض من خلال الضغط الاقتصادي وهذا التفاوض مثال على ”الاستسلام“. لكن شعبنا يقظ وذكي، ويعتقد أن التفاوض في الوضع الحالي مع العدو ”استسلام محض“ ”وبالتأكيد لن نرضخ للتخاذل”، والحقيقة إن الشعب الايراني يتطلع الى تخلي النظام عن سياسته العدوانية المشبوهة التي قادت إيران والشعب الايراني الى هذا الوضع الصعب والخطير، بل وإن إستمرار الاحتجاجات الشعبية ونشاطات معاقل الانتفاضة من أنصار منظمة مجاهدي خلق في سائر أرجاء إيران، دليل واضح على إن الشعب يرفض النظام ولايقف الى جانبه ويريد اليوم قبل غدا التخلص من هذا النظام وإلحاقه بسلفه نظام الشاه، وإن مايسعى إليه سليماني أشبه بالغريق الذي يتشبث بقشة فالشعب لايريدهم أبدا ولايمکن أن يقف الى جانبهم.

زر الذهاب إلى الأعلى