المعارضة الإيرانية

فعلاً إنه لا يعرف لغة أخرى

ترمب و روحاني
دنيا الوطن – علي ساجت الفتلاوي: التصريحات والمواقف الاخيرة التي لجأ إليها النظام الايراني، ولاسيما إتخاذه الخطوتين الاخيرتين لزيادة عمليات التخصيب وعدم إهتمامه للتحذيرات الاوربية ولا للنصائح الروسية والصينية بل وقيامه بالمزيد من التهديد، يدل على إن هذا النظام لايعرف أو بالاحرى لايقدر ماينتظره في حال إستمراره في مواقفه المتعنتة وحتى لايقرأ مابين سطور التحذير الاوربي والنصائح الروسية والصينية ويمضي بخطى غير عادية نحو مصير لايعلم بنهايته سوى الله تعالى.

هذا التعنت غير العادي والاصرار على السباحة الايرانية ضد التيار وعدم الاکتراث والاستماع لمنطق العقل والصواب، يعني إن النظام الايراني يقوم بنفسه بتوفير وتهيأة الاجواء المناسبة من أجل توجيه الضربة العسکرية ضده، خصوصا يبدو إنه قد فهم التصريحات الامريکية بعدم الرغبة في الحرب والسعي عن الطرق الاخرى لحل الازمة مع طهران بطريقة خاطئة متصورا بأن الامريکيين يتخوفون من خوض الحرب ضده وإنهم”أي الامريکيين”قد بلعوا الطعم وصدقوا ماقد بثوه من مزاعم عن عدم وجود بديل لهم وفي حال سقوطهم سوف تصبح إيران سوريا وتشتعل المنطقة بنار فتنة لها أول ولاآخر ولاسيما وإن الازمة الحالية المشتعلة مع طهران تتعلق بمصالح إستراتيجية وإعتبارات مختلفة وهي ليست مجرد نزهة أو قضية عرضية کي يتخلوا عنها بالبساطة التي يتصورونها، کما إن إدعائاتهم الاخرى والتي بنوها على کذبة عدم وجود بديل لهم فإن الاوضاع الداخلية ولاسيما الاحتجاجات المستمرة ونشاطات معاقل الانتفاضة ومجالس المقاومة بالاضافة الى التظاهرات الصاخبة التي تنظمها المقاومة الايرانية للآلاف من الايرانيين في العواصم والمدن الغربية المختلفة والتي تسلط وسائل الاعلام العالمية الاضواء عليها عن کثب، خصوصا وإن العالم کله يعرف جيدا بأن منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية هي التي کانت خلف الانتفاضة الاخيرة وهي من تعمل على إستمرار الاحتجاجات والانشطة الاخرى المعارضة للنظام في مختلف المدن الايرانية إضافة الى دور ونشاطها الخارجي، مع ملاحظة إن الشعب الايراني ومن خلال التظاهرات ومواقف أخرى قد أکد على إنه يرى في المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق بديلا للنظام ومن سيرسم الخط العام لإيران المستقبل.

عندما يٶکد زعيم الجمهوريين في الكونغرس الأمريكي «مكارثي» في مقابلة مع قناة فوكس نيوز عن الوضع في إيران يوم الأحد الماضي، بأن”لغة القوة هي الطريقة الوحيدة لتحقيق السلام في هذه المنطقة. ومع العلم بالأعمال التي قام بها النظام الإيراني في الماضي، من خلال لغة القوة نتمكن من تحقيق الهدوء هناك.”، فإنه يٶکد رٶية طالما شددت عليها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، وقد أثبت الايام هذه الحقيقة فعلا ولايمکن أبدا التوصل لأي حل مع هذا النظام بالطرق التقليدية ومن دون إستخدام لغة الحزم والصرامة والقوة.

زر الذهاب إلى الأعلى