المعارضة الإيرانية

غلاء يطحن الشعب

الغلاء في ايران
وكالة سولا برس – هناء العطار: عندما يقوم قادة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بإطلاق تصريحات نارية تٶکد على إستعدادهم للمواجهة وإن الشعب الايراني کله يقف خلفهم، فإن مطابقة هذه التصريحات مع واقع الحال في داخل إيران ولاسيما فيما يتعلق بأوضاع الشعب الايراني، تٶکد بأن تلك التصريحات مجرد هراء وحتى لايمکن إعتبارها من حيث درجة سخفها بأنها زوبعة في فنجان!

الضغوطات المتزايدة على النظام الايراني وعدم وجود أية خيارات أخرى بيده من أجل مواجهة تلك الضغوط فإنه کعادته يسعى من أجل إلقاء الثقل والاعباء على أکتاف الشعب الايراني، ولأن النظام لم يعد يتمکن من تصدير النفط کالسابق”وهو مصدر دخله الرئيسي” وصار يعاني الامرين من ذلك فإنه ووفقا لآخر إحصائيات وزارة الصناعة والتعدين والتجارة، عن تغييرات الأسعار في السلع الأساسية ، فإن سعر البصل زاد بنسبة 515 بالمائة في مايو من هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وكان سعر البصل في شهر مايو من العام الماضي 17408 ريال، والذي بلغ 107080 ريال في مايو من هذا العام. وفقا لإحصاءات شهر مايو من هذا العام ، ارتفع سعر رطب مضافتي بنسبة 170 في المائة ، والتفاح الأصفر زاد بنسبة 140.8في المائة ، والتفاح الأحمر زاد بنسبة 155.1 في المائة ، ولحم العجل بنسبة 123.3 في المائة ، وزاد سعر البطاطا بنسبة 201.3 في المائة ولحم الضأن بنسبة 116.9 في المائة على التوالي.

وفي ظل هکذا غلاء فاحش والرواتب المنخفضة والتي لايتم إستلامها بصورة منتظمة فإن على الشعب الايراني أن يستعد للمزيد من المعاناة والبٶس، علما بأن هذا النظام يمتلك في صندوقه الاحتياطي أموالا کبيرة ولکنه يخصصها کعادته لأجهزته القمعية وللصرف على أمور وقضايا خاصة به، وقد قام قبل أشهت بصرف مبالغ کبيرة من تلك الاموال على الحرس الثوري والاجهزة الامنية لکنه يرفض أن يصرف نصف ذلك على الشعب الايراني لکي يرفع عنه عبأ المعاناة من الفقر والحرمان.

هذا الغلاء الفاحش الذي يزداد إرتفاعا يوما بعد يوم لأن النظام ولکي يرفع عن نفسه الضغط الکبير المتولد عن العقوبات الامريکية فإنه يجعل من الشعب الايراني کبش فداء لذلك، وإن المشکلة تکمن في إن مطحنة الغلاء ستظل تدور مع مرور الزمن أکثر فأکثر لأن النظام يعلم جيدا بأن إستجابته ورضوخه للشروط ال12 الامريکية يعني إنهياره إذ إن ذلك لايبقي للنظام حتى ورقة التوت لکي يتستر بها، وهذه الحقيقة صار الشعب الايراني يعرفها جيدا ولذلك فإنه يضاعف من تحرکاته الاحتجاجية ضد النظام فيما تصعد معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق من نشاطاتها وتدك أوکار ومراکز النظام الامنية، وفي هذا الخضم فإن المقاومة الايرانية تصعد من نضالها ضد هذا النظام المعادي لشعبه وتعمل بکل مابوسعها من أجل تهيأة الظروف المناسبة لإسقاطه

زر الذهاب إلى الأعلى