المعارضة الإيرانية

عام العار للملالي

البطاله و الفقر المدقع في ايران
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: لم يکن عام 2018، عاما عاديا ومر على نظام الملالي مرور الکرام بل کان عاما إستثنائيا بحق وحقيقة حيث إنه وخلال هذا العام قد فقد هذا النظام الکثير من الاغطية والستر التي کان يخفي ورائها ممارساته وأفعاله الشنيعة التي يرتکبها في مختلف المجالات، وهذا ماجعل المجتمع الدولي ينفر منه ويستمع ويصغي الى صوت الصدق والشفافية المعبر عن إيران والشعب الايراني، أي صوت المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق.

عام 2018، الذي کان عاما عاصفا ومر ثقيلا على نظام الملالي ووضعهم في مواقف محرجة لايزالوا يعانون من آثارها وتبعاتها، وکما هو معروف وسائد عن هذا النظام الاستبدادي القمعي، فقد کان مجال حقوق الانسان واحدة من أهم المجالات التي تم فيها فضح مدى تمادي هذا النظام في إجرامه ووحشيته بحق الشعب الايراني ولاسيما بعد إنتفاضة 28 کانون الاول2017 التي لم تتوقف وإنتقلت الى العام 2018، حيث قام النظام بإعتقال الآلاف وبصورة تعسفية وقتل أکثر من 17 معتقلا تحت التعذيب البربري القرووسطائي الذي مارسه بحقم ولکنه زعم کذبا وبهتانا إنهم إنتحروا، کما إن الاطفال والنساء لم ينجون بدورهم من ماکنة الجريمة الملالوية الدموية فنالوا قسطهم من خلال إرتکاب المزيد من الانتهاکات الصارخة بحقهم.

منظمة العفوڤ الدولية، وفي تقرير لها تم نشره يوم الخميس الماضي، ذکرت بأن”السلطات الإيرانية اعتقلت أكثر من 7000 معارض ومنشق خلال العام الماضي، في حملة قمع كاسحة أدت إلى سجن المئات أو جلدهم، وقتل ما لا يقل عن 26 متظاهرا، ووفاة تسعة أشخاص في الاحتجاز وسط ظروف مريبة.”، وأشارت في جانب آخر من التقرير وهي توضح إنتهاکات النظام الارعن الى أن:” الصحفيين والمحامين ونشطاء حقوق الأقليات والمتظاهرين المناهضين للحجاب من بين أولئك المحتجزين في حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية”، واصفة عام 2018 بأنه “عام من العار لإيران”، والحق الذي يجب أن يقال إن هذا النظام هو في الاساس عار على المجتمع الدولي، ذلك إن العالم کله يشهد ويرى بأم عينيه الجرائم والمجازر والانتهاکات الفظيعة التي يرکتبها هذا النظام بحق الشعب الايراني عموما وبحق الاطفال والنساء خصوصا، خصوصا وإن المجتمع قد إکتفى لحد الان بإصدار بيانات الادانة بحق هذا النظام والتي وللأسف البالغ لم تساهم بردعه بل وجعلته يتمادى أکثر طالما إنها”أي القرارات”غير ملزمة، ولاريب من إن دعوة اللجنة الفرنسية لإيران ديمقراطية إلى تنظيم تظاهرة ضخمة في 8 فبراير المقبل، للاحتجاج على انتهاكات صارخة وواسعة لحقوق الإنسان في إيران والأعمال الإرهابية للنظام الإيراني في الأراضي الأوروبية ضد المعارضة، تأکيد قوي مرة أخرى على ضرورة أن يبادر المجتمع الدولي لإتخاذ إجراءات حازمة ورادعة ضد هذا النظام بحيث توقفه عند حده من جهة وهذه الاجراءات ستکون في صالح الشعب الايراني الذي هو المتضرر الاکبر من سياساته العدوانية التوسعية.

عام 2018، الذي کان کابوسا للنظام القمعي الايراني، فقد تم فيه أيضا فضحه وکشفه في مجال تورطه بأعمال ونشاطات إرهابية ضد المقاومة الايرانية وهو ماجعله يظهر على حقيقته البشعة التي طالما أکدت وأصرت عليها المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق، وإن إدراج وزارة مخابراته ضمن قائمة الارهاب قد جاء نتيجة لما تم الکشف عنه في العام 2018، هذا إذا ترکنا مجالات الفساد ونهب الاموال وغيرها والتي حدث فيها ولاحرج، فإن العام 2018 قد کان وبحق عام العار لنظام الملالي.

زر الذهاب إلى الأعلى