المعارضة الإيرانية

عام إنهيار النظام وسقوطه المدوي

الاحتجاجات فی ایران
وکاله سولا برس – علي ساجت الفتلاوي: السياسات الطائشة والبعيدة کل البعد عن روح الحرص والشعور بالمسؤولية أمام الشعب الايراني لهذا النظام ، أذاقت هذا الشعب کؤوسا من المرارة والاسى والالم، وقد أدت هذه السياسة الى جعل إيران مصدرا للقلق والتوجس في المنطقة والعالم بعد أن کانت إيران نموذجا للحضارة والتقدم والعطاء الانساني،

لکن النظام الايراني إصطدم ومنذ البداية بالرفض غير العادي والعنيد لمنظمة مجاهدي خلق التي رفضت رفضا قاطعا إستبدال دکتاتورية بأخرى ولذلك فقد رفضت نظام ولاية الفقيه جملة وتفصيلا وهو ماأدى الى الاصطدام بينها وبين النظام الذي قام بصرف مبالغ خيالية طائلة جدا من أجل القضاء على هذه المنظمة وضمان بقائهم، لکن هذه المنظمة بقيت مصرة على النضال المرير وبمختلف الطرق والاساليب ودفعت في سبيل ذلك أثمان باهضة جدا وعانت وقاست کثيرا غير أن عزمها بقي راسخا لايلين، ولهذا فإنها کانت الامل الوحيد الواقعي بوجه هذا النظام الذي قام بتصفية وإقصاء معظم خصومه ومخالفيه ولم يبق هناك من خطر وتهديد قائم بوجه سوى منظمة مجاهدي خلق الخبيرة والضليعة في مقارعة الاستبداد وقهره وإسقاطه مثلما فعلت مع نظام الشاه السابق.

ونحن في الايام الاخير من العام 2019، فقد ظهر جليا للعالم کله أن مشاکل وأزمات النظام قد تجاوزت الحدود المألوفة بل وانها قد خرجت من دائرة وحدود معالجة وسيطرة النظام عليها، ولذلك فإن معالم الاوضاع بالغة السلبية قد بدأت تتجسد بصورة لايمکن للنظام إخفائها او التستر عليها بل وان المسألة قد وصلت الى حد المواجهة والخلاف المباشر بين أعلى رموز النظام حيث جسدت جانبا من الصراع المنفلت على السلطـة وأکدت للعالم کله من أن حکام إيران ان هم في حقيقة أمرهم إلا مجموعة من المتصارعين على السلطة والمتسابقين من أجلها إذ انهم يتوسلون بکل السبل والوسائل والاساليب لإسقاط بعضهم، خصوصا وإن العام 2019، کان عاما غير مسبوقا في تصاعد نضال المقاومة الايرانية داخل وخارج إيران کما إنه شهد إحتجاجات واسعة النطاق، والنقطة المهمة الاخرى إن عام 2019، قد شهد واحدا من أقوى وأضخم الانتفاضات الشعبية ضد النظام في 15 نوفمبر/تشرين الثاني2019، وإن تأثيراتها على النظام کانت أکبر بکثير من الانتفاضتين السابقتين الى جانب أن ردود الفعل والانعکاسات الدولية لها صارت تحرج النظام وتقلقه کثيرا ولاسيما بعد أن باتت الاوساط السياسية والاعلامية الدولية تأخذ بما أعلنته وتعلنه منظمة مجاهدي خلق بشأن أعداد الشهداء والجرحى والمعتقلين وغيرها وهو مايعتبر تطورا غير مسبوقا يشعر النظام بالکثير من القلق ازاءه.

من هنا، فإن العام 2020، وبحسب کل التقديرات وحتى بالنسبة للأوضاع المختلفة للنظام وواقع حاله، يمکن إعتباره وبإطمئنان بالغ بأنه سيکون العام الذي سيشهد إنهيار هذا النظام وسقوطه المدوي.

زر الذهاب إلى الأعلى