المعارضة الإيرانية

ظروف الملا روحاني ونظامه الصعبة

الملا حسن روحاني
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: الانظمة الديکتاتورية التي تتمادى في ممارساتها الاجرامية ولاتتورع عن إرتکاب أي شئ من أجل بقائها وإستمرارها، من المستحيل أن تتمکن من المحافظة على هذا الوضع طويلا بل إن الانظمة الديکتاتورية سرعان ماستصطدم بجدار الرفض الوطني الشعبي خصوصا إدا کانت هناك قوة وطنية ثورية تقف بالمرصاد للديکتاتورية،

وهناك ملاحظة مهمة جدا وهي إن الانظمة الديکتاتورية تقوم بصرف مبالغ طائلة من أجل ضمان أمنها وبقائها وإستمرارها وهذه المبالغ هي أضعاف تلك المبالغ التي لو کان قد صرفها على الشعب لوفر له حياتا معيشية جيدة ولکن الانظمة الديکتاتورية وفي مقدمتها نظام الفاشية الدينية لاتفکر أبدا بهذه الطريقة بل إنها تفکر وفق ماتمليه عليها مصلحتها الضيقة.

عندما يشکو الملا الکذاب روحاني من الظروف والاوضاع السيئة التي تعصف به وبنظامه الارعن ويقول:” ظروفنا صعبة للغاية والعدو شهر سيفا ضدنا”، فإنه وکأي مسٶول کذاب آخر بهذا النظام المبني على الکذب والدجل لايتطرق الى السب أو الاسباب التي أدت بالنظام الى وصوله الى هذه الظروف الصعبة وإن العدو شاهر سيفه ضدهم، فهذا النظام هو من النوع الذي يطرح نصف الحقيقة بصورة مشوهة في يقوم بإخفاء النصف الاخر والاهم من أجل التغطية على نفسه، وإن هذا النظام قد بدد ثروات البلاد الهائلة على مغامراته الطائشة وعلى تصدير التطرف والارهاب وعلى برامجه التسليحية المشبوهة ولاسيما على البرنامج النووي الى جانب إنه قد قام بهدر الاموال أيضا على قمع الشعب الايراني وضرب منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية والسعي من أجل القضاء عليهما، وإن النتيجة المنطقية لکل هذه المساعي الخائبة والمعادية للشعب الايراني ولشعوب المنطقة والعالم کان لابد من أن تحشر في نهاية المطاف النظام في هذه الزاوية الضيقة التي هو فيها الان حيث نجد الملا روحاني يکاد أن يبکي على حاله وحال النظام.

وصول النظام القرووسطائي الى المنعطف الحالي وإحساسه بالخوف والذعر يدفعه لکي يصور الامور بغير ماهي عليها من أجل خداع شعبه وشعوب المنطقة وإستجداء عطفهم کي يقفوا الى جانبه ويساعدونه في خروجه من ورطته القاتلة هذه ولکن الذي فات الملا روحاني والنظام الدجال هو إن مايعانون منه هو بسبب من سياساتهم القرووسطائية الاستبدادية المناهضة للحرية والتقدم والانسانية وإن من أشعل نارا حوله عليه أن يتحمل تبعاتها ونتائجها وإن النظام الايراني وفي ظل أوضاعه وظروفه الحالية يدفع ثمن 40 عاما من سياسات هوجاء وحمقاء لم تجلب لإيران والمنطقة والعالم إلا المشاکل والمصائب والمآسي.

زر الذهاب إلى الأعلى