المعارضة الإيرانية

طهران ولعبة القط والفأر

ترامب وروحاني
دنيا الوطن – اسراء الزاملي: التضارب والتجاذب في مواقف قادة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بخصوص الازمة المندلعة بينهم وبين الولايات المتحدة الامريکية والتي يظهر بأنها تذهب نحو المزيد من التصعيد، تدل على إن هناك في طهران الکثير من الامور التي تدعو للقلق والحذر الشديد من المستقبل المنظور،

ولعل عدم توفق هذا النظام في أول عملية جس نبض فعلية للمجتمع الدولي من خلال إعلانها عن زيادة عمليات تخصيب اليورانيوم والذي جاء رده ليس فاترا وإنما رافضا حتى من جانب أقرب الاطراف الدولية منهم، وهو الذي يمکن أن يوقع النظام في ورطة فأما يستمر ليوسع الهوة بينه وبين الاوربيين ومعهم الروس(الذي نصحوا طهران بالالتزام بالاتفاق وعدم خرقه)، أو أن يعود صاغرا للأمر الواقع ويعلن تراجعه وهو ماسيضعه في موقف بائس أمام شعبه الحانق والناقم عليه أساسا!

النظام الايراني الذي يريد أن يلعب لعبة القط والفأر مع إدارة ترامب بعد أن لعبها مع إدارة أوباما وتوفق فيها، ولکن ليس کل مرة تسلم الجرة وليس کل غيمة ماطرة، وإن إدارة ترامب بعکس إدارة أوباما لاتستمع للأقوال بقدر مايهمها أن ترى الافعال، کما إنها لاتنخدع کما إنخدعت إدارة أوباما بمسرحيات التهديد والابتزاز، بل وتنظر إليها بفتور وسخرية وکأنها قد أخذت بوجهة نظر السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية والتي تٶکد بأن التصريحات والمواقف العنترية للنظام دليل على ضعفه وعجزه وإن مواجهته بالحزم والصرامة هو الاسلوب الامثل الذي يفهمه هذا النظام ويرعوي بسبب منه.

المثير في الامر والملفت للنظر، إن القادة والمسٶولين الايرانيين وفي العديد من التصريحات قد أکدوا بأن إدارة ترامب تتعامل مع النظام الايراني بطريقة واسلوب منظمة مجاهدي خلق، وهم بذلك يوجهون تهمة أقل مايقال عنها سخيفة لإدارة الدولة الکبرى في العالم بخضوعها للمنظمة، ولايريدون الاعتراف بحقيقة أن العالم کله صار يقتنع بطروحات وأفکار مجاهدي خلق بشأن النظام والتي أثبتت کونها الاکثر مصداقية والاکثر تأثيرا وفعالية من حيث التعامل والتعاطي مع النظام الايراني، ولاسيما وإن للمنظمة تأريخ طويل في مواجهة هذا النظام وأکثر طرف يعرف أين تکمن نقاط الضعف والقوة للنظام، خصوصا وإن إدراج الحرس الثوري ضمن قائمة الارهاب من جانب الادارة الامريکية قد جاء بعد أن طالبت السيدة مريم رجوي مرارا بذلك وإعتبرته خطوة مهمة وفعالة من حيث الحد من النشاطات الارهابية المشبوهة للنظام، ويبدو واضحا بأن لعبة القط والفأر ليس لاتنجح هذه المرة فقط بل وقد تعود وبالا على النظام!

زر الذهاب إلى الأعلى