المعارضة الإيرانية

شعوب المنطقة والشعب الايراني يريدون إسقاط النظام

المظاهرات فی العراق
وکاله سولابرس – أمل علاوي: من ينظر للأوضاع في إيران وما قام ويقوم به قادة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من نشاطات وتحركات، يجد أنهم يصرون على السباحة ضد التيار وعدم القبول بالأمر الواقع مهما كلف الأمر، وهذا هو حال وموقف هذا النظام الاستبدادي من مجريات الأحداث على عدة أصعدة، منها على سبيل المثال لا الحصر، الأوضاع في داخل إيران ومن الذي يجري حاليا في کل من العراق ولبنان، وعدم إذعانه لكل الأبجديات والمعادلات السياسية على أرض الواقع.

إصرار الشعب الايراني على رفض هذا النظام الذي أذاقه الويلات والسعي من أجل تغييره لم يعد مجرد مسألة عادية بالإمكان تجاوزها أو تخطيها، لأن الشعوب لو دخلت على الخط فإن كل المعادلات والمراهنات ستتغير وستنقلب طاولة المخططات والمؤمرات على رؤوس أصحابها، لكن مشكلة النظام الإيراني لا تنحصر فقط في دخول الشعب الإيراني على خط المواجهة ضده، وإنما دخول شعوب المنطقة أيضا وإن التظاهرات التي عمت العراق ولبنان هي في الاساس تظاهرات ضد نفوذ هذا النظام ودوره الخبيث والمشبوه في المنطقة.

لقد فشلت الخطة المشبوهة للنظام بعزل المقاومة الايرانية عن دول المنطقة والعالم وحصرها في زاوية ضيقة كي لا تواصل نضالها والزعم بأنها لاعلاقة لها بالشعب الايراني ولايوجد أي دور أو تأثير لها على الاوضاع الداخلية في إيران، ولکن إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017، أثبتت العکس تماما وألقمت قادة النظام حجرا وکشفت کذبهم وخداعهم.

المحاولات المستميتة التي يبذلها النظام الإيراني من أجل الإمساك بزمام الأمور في العراق ولبنان، باتت بالغة الصعوبة، والتقارير الواردة من داخل إيران تؤكد أن الأوضاع في داخل إيران نفسها قد بلغت مستويات غير مألوفة واستثنائية وصار الموقف بالنسبة للنظام أصعب ما يكون بل إن بعضا من هذه التقارير تشير إلى أن النظام لم يعد بإمكانه الإمساك بزمام الأمور كسابق عهده إلى الحد الذي باتت تتواتر فيه اعترافات من جانب قادة ومسؤولي نظام الملالي بتزايد نسبة الفقر والمجاعة في إيران، خصوصا بعد أن تفاقمت الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وبلغت أسوأ مستوى لها في ظل هذا النظام مثلما أن تدخلاته بلغت ذروتها في المنطقة حيث خلفت وتخلف أسوأ الآثار والنتائج والتداعيات، ولذلك فإن تزايد الاحتجاجات التي يقوم بها الشعب الايراني وإنضمام الشعب العراقي والشعب اللبناني الى جبهة رفض ومواجهة النظام، يثبت بأن هذا النظام قد صار في وضع صعب وحساس وإن کل الاحتمالات واردة بشأنه ولاسيما سقوطه الذي صار هدف وغاية شعوب المنطقة والشعب الايراني نفسه قبل الجميع.

زر الذهاب إلى الأعلى