المعارضة الإيرانية

شرکاء في الجريمة

الملا علي خامنئي و قوات الحرس الثوري الارهابي
دنيا الوطن – کوثر العزاوي: هناك منحى واسلوب دائم الاستعمال والاستخدام من جانب القادة والمسٶولين الايرانيين في کلا جناحي النظام الايراني، وهو تبرير الکوارث التي تقع وإرجاع أسبابها للمٶامرة الخارجية أو إتهام جناح للجناح الآخر بالتقصير وإظهار النظام وکأنه لاعلاقة له البتة بکل مايجري!

عندما يتبادل الحرس الثوري الايراني(الذي يهيمن على أغلب الاقتصاد الايراني) الاتهامات مع الحکومة حول الحلول المتخذة بشأن المناطق المنکوبة وأسباب إتساع دائرة الاضرار بهذه الصورة، فإن الذي يجب إستشفافه من ذلك هو أن کلا الطرفين يحاولان أن يظهرا أمام الشعب حرصهما الکامل وعدم تقصيرهما حيال ماجرى، بل وإنهم لم ينسوا في خضم هذه المأساة من أن يلقوا بالمسٶولية على العقوبات الامريکية وهم بذلك يقفزون على حقيقة مرة تصفعهم بشدة وهي تقصيرهم الکامل في تقوية الابنية التحتية الايرانية وکذلك تقصيرهم الملفت للنظر في عدم دعم المٶسسة الخاصة بأعمال الاغاثة من الکوارث الطبيعية، وهذان العاملان هما سبب مانشهده حاليا من دمار بسبب السيول في إيران.

حالة التقصير والتخبط التي ظهرت واحة على السلطات الايرانية في طريقة واسلوب معالجتها للمناطق المنکوبة وحالة السخط والتذمر واسعة النطاق للشعب الايراني من ذلك، قابله دور وتحرك إيجابي لزعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي، من خلال توجيهها دعوات للشباب الايراني بأن يعملوا مابوسعهم من أجل جمع المواد والوسائل وتوزيعها على السکان المنکوبين الى جانب إنها قد دعت الى تحرك دولي من أجل إغاثة المناطق المنکوبة في ضوء عجز وتقاعس السلطات الايرانية عن ذلك وهو الامر الذي لاقى إستحسانا وترحيبا من جانب مختلف شرائح الشعب الايراني، لکنه وفي نفس الوقت جعل النظام يشعر بالغضب من جراء ذلك ويقوم بزيادة قواته الامنية في المناطق المنکوبة من أجل مواجهة منظمة مجاهدي خلق حيث إن جرمها هو إن معاقل الانتفاضة التابعة لها قد قامت بجمع وتوزيع المواد والمستلزمات المهمة على أبناء الشعب في المناطق المتضررة!

الشعب لم يعد أبدا يرى بأن هناك أي فرق بين جناحي النظام بل إنه يرى إن کلاهما سئ بنفس القدر بالنسبة للشعب، وإنه ليس هناك من طرف جيد وآخر سلبي وهما عندما يتبادلان التهم فإنهما يمارسان الکذب والخداع بنفس الدرجة وهناك إجماع بين مختلف شرائح الشعب الايراني على إن الجناحين شرکاء في الجريمة وفي کل الحالات والاوضاع السلبية التي عانى ويعاني منها أبناء الشعب الايراني.

زر الذهاب إلى الأعلى