المعارضة الإيرانية

شرکاء الأمس وأعداء اليوم

دول5+1 المشاركة في مفاوضات النوويه الايرانيه

دنيا الوطن – أحمد غفار أحمد: بعد التوقيع على الاتفاق النووي في تموز عام 2015، إنتابت الأوساط الحاکمة في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية فرحة غامرة بعد أن کان الوجوم مخيما عليها قبل ذلك، إذ أن الاتفاق النووي”الهش”قد أنقذ النظام من أزمة خانقة کانت تواجهه ولو إن مجموعة 5+1، قد إتبعت نهجا أکثر جدية وصرامة مع النظام الايراني، لکان الاخير مضطرا لتقدير تنازلات کاملة کما أکدت ذلك السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية،

وقد کان الاتفاق بشکل أو آخر يميل لصالح النظام ولذلك فقد بادر المرشد الاعلى للترحيب به والاشادة بجهود روحاني، ولکن وعندما نجد خامنئي بنفسه يعود لمناقضة موقفه السابق ويهاجم الاتفاق النووي وروحاني، فإننا يمکن أن نضع على هذا الموقف أکثر من علامة إستفهام وتعجب وإستغراب!

المکاسب السياسية والامنية المختلفة التي حصل عليها النظام الايراني بسبب من الاتفاق النووي خصوصا من حيث تصعيد ومضاعفة قمعه ضد الشعب الايراني من جهة وتزايد وتوسع نفوذه وهيمنته على بلدان المنطقة وتزايد ميليشياته وشبکاته الارهابية والاجرامية، والملفت للنظر هنا هو إن زعيمة المقاومة الايرانية، مريم رجوي، کانت قد حذرت من ذلك في بيانها الذي أصدرته بمناسبة التوقيع على الاتفاق النووي والذي حذرت فيه من تسليم الاموال الايرانية المجمدة للنظام لکونه سيقوم بإستخدامها في النشاطات الارهابية وفي قمع شعبه وزيادة تدخلاته، وکل ذلك قد حصل حتى بإعتراف الادارة الامريکية السابقة التي وقعت الاتفاق والبلدان الاوربية، وإن مبادرة الولايات المتحدة الامريکية للإنسحاب من الاتفاق النووي بإعتباره إتفاقا هشا وناقصا کان إجراءا قد رحبت به زعيمة المقاومة الايرانية وبلدان المنطقة لکن الذي أسبغ الجدية أکثر على الموقف الامريکي هو قيامها بفرض عقوبات صارمة على النظام الى جانب إدراج الحرس الثوري ضمن قائمة الارهاب وإجراءات أخرى عديدة، وهو ماأفقد النظام صوابه لأن کل ذلك قد جاء مع تزايد التحرکات الاحتجاجية في الداخل وتصاعد نشاطات معاقل الانتفاضة لأنصار منظمة مجاهدي خلق بصورة إستثنائية بالاضافة الى التحرکات والفعاليات غير العادية للمقاومة الايرانية بقيادة السيدة رجوي والتي کانت من أهم نتائجها الملموسة طرح المقاومة الايرانية من قبل الاوساط والشخصيات الدولية المرموقة کبديل للنظام.

المرشد الاعلى للنظام الايراني عندما يٶکد بأنه لم يکن موافقا على الاتفاق النووي ويوجه الانتقادات للإتفاق ولمن وقعه فإنه يقوم بمغالطة کبرى وقفز مفضوح على الحقائق، والواضح جدا إنه وبعد أن شعر بخطورة الاحداث والتطورات فإنه يريد أن يضع لنفسه خط رجعة من مصير لارجعة فيه للنظام کله!

زر الذهاب إلى الأعلى