المعارضة الإيرانية

سٶال لابد من طرحه

نظام ملالي طهران عراب الارهاب
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن : مع عقد اللجنة الوزارية العربية الرباعية المعنية بالتدخلات الإيرانية في الشؤون العربية اليوم الأربعاء، اجتماعا لها برئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة ومشاركة السعودية ومصر والبحرين ، والأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط وذلك على هامش أعمال الدورة العادية «151» لمجلس وزراء الخارجية العرب، فإن هناك سٶال لابد من طرحه وهو: من هو الطرف الذي تسبب بإلحاق أکبر الاضرار بشعوب وبلدان المنطقة وترك آثارا وتداعيات سلبية على أوضاعها؟

ليس هناك من يمکن أن ينکر بأن نظام الملالي في طهران هو هذا الطرف على وجه التحديد، ولاريب من إن التدخلات التي قد قام بها هذا النظام في العراق والدول الاخرى قد أثرت على البناء الديموغرافي لها ولذلك فإنه وعندما ينهض الشعب الايراني منتفضا بوجه النظام، فإن شعوب و بلدان المنطقة مدعوة للوقوف الى جانب الشعب الايراني و دعمه و تإييد إنتفاضته الحرة هذه من أجل تغيير النظام الحاکم، خصوصا وإنه يصب في مصلحة المنطقة أيضا، وهذا الامر من المهم جدا على بلدان المنطقة أخذه بنظر الاعتبار والاهمية وجعله حجر الزاوية في إتخاذ المواقف تجاه النظام الايراني.

نظام الملالي الذي صار کابوسا لأمن وإستقرار المنطقة وصار مصدرا رئيسيا لإثارة الفتن والمشاکل والانقسامات وبالاخص الفتنة الطائفية، فإنه قد مثل ولايزال أکبر مصدر لتهديد شعوب وبلدان المنطقة وإختلاق المشاکل والازمات والتلاعب بالقرار السياسي والعبث بالسيادة الوطنية لها، يجب أن تعلم دول المنطقة بأن أفضل شئ يمکن أن يحدث و يصب في مصلحة المنطقة هو تغيير النظام في إيران، بل وإن بلدان المنطقة معنية جدا بهذا التغيير، ويجب أن تخطو عمليا بذلك الاتجاه خصوصا وإن النظام الايراني طالما عبث بالمنطقة وتدخل بها.

الملفت للنظر في الاوضاع الحالية التي تمر بها إيران بعد الانتفاضة الاخيرة وماتداعت عنها من إستمرار الاحتجاجات ونشاطات معاقل الانتفاضة بصورة مضطردة، إنها تأتي في وقت يعيش فيه النظام ظروفا وأوضاعا وخيمة جدا على مختلف الاصعدة ويعيش عزلة دولية وإقليمية فريدة من نوعها، کما إنها تأتي في وقت صار فيه مطلب التغيير في إيران ليس شأنا إيرانيا بحتا وانما مطلبا إقليميا ودوليا بعد أن صار هذا النظام مصدر تهديد وخطر على بلدان المنطقة والعالم.

إننا نعتقد بأن مبادرة البلدان العربية خصوصا تلك التي لاتخضع لنفوذ النظام الايراني، بأن تعمل للتحرك عمليا بإتجاه دعم نضال الشعب الايراني من أجل الحرية والديمقراطية وإن الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية في هذه الفترة تحديدا وفتح مکاتب لها في عواصم المنطقة، ستکون خطوة عملية فعالة ومٶثرة على النظام من جهة، وباعثة على الامل والتفاٶل للشعب الايراني من جهة أخرى، فهذا النظام المعادي لکل ماهو إنساني قبل أن يکون معاديا لشعبه ولشعوب وبلدان المنطقة لايجب أبدا السماح بإستمراره وبقائه ومن المهم جدا العمل الجدي من أجل ذلك.

زر الذهاب إلى الأعلى