المعارضة الإيرانية

سلام روحاني کإصلاحه وإعتداله!

سعاد عزيز:
صوت کوردستان – سعاد عزيز: الدعوة التي أطلقها الرئيس الايراني حسن روحاني لخطة تحقيق الأمن في الخليج بالتعاون مع الدول الأخرى في المنطقة عندما يحضر اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وشدد على إن ماأسماها”مبادرة هرمز” الإيرانية ستدعو لتحقيق سلام في المنطقة بمشاركة دولها، مؤكدا أنها مبادرة للسلام تدعو إلى تحقيق سلام طويل الأمد في المنطقة،

وهذه الدعوة تأتي على إثر اعتداءات إرهابية على منشأتي نفط لأرامكو تسببت في توقف نصف إنتاج المملكة النفطي تقريبا وأثارت غضبا دوليا دفع واشنطن لفرض عقوبات قاسية على البنك المركزي الإيراني، فيما لم يتضح الرد الأميركي بعد وما إذا كانت الولايات المتحدة ستلجأ للخيار العسكري لكبح الإرهاب الإيراني کما يصفه المسٶولون الامريکيون مع ملاحظة إن هناك حماسا بريطانيا واضحا للمشارکة في أي جهد أو عمل عسکري أو ماشابه ضد طهران.

دعوة روحاني لم تلقى لحد الان أي رد أو ترحيب من جانب دول الخليج والمنطقة والعالم، بل إن الذي يبدو واضحا بأن هناك التوجس منها فهي ليست إلا مصيدة وفخ آخر لطهران تلجأ الى مثله عند إشتداد النوائب عليها وشعورها بالخطر، ومن دون شك فإن القادة الايرانيين الذين إستغلوا الامن في الخليج والمنطقة کورقة لتهديد الولايات المتحدة الامريکية بعد فرضها العقوبات وإرسالها قوات الى الخليج، ولايجب أن ننسى التهديدات التي صدرت من طهران بخصوص إغلاق مضيق هرمز والامور الاخرى التي أعقبتها ولکن وبعد أن واجهت طهران ردا دوليا لم تتوقعه وتنتظره من الهجمات التي شنتها هي أو أذرعها في المنطقة على منشآت نفطية سعودية والاتهامات المتزايدة الموجهة لها وعدم بقبول تصريحات نفي تلك الهجمات المتکررة، فإنها تسعى لرتق ذلك الفتق الذي أحدثته بدعوة السلام هذه الذي يبدو إن العالم ينظر لها کما ينظر لمزاعم الاعتدال والاصلاح.

جدية الردود الدولية وإزدياد التأکيد على إن هناك أدلة تثبت إن الهجمات على أرامکو تحمل بصمات طهران وتزايد عدد الدول المتفهمة والمتعاطفة وحتى المٶيدة للموقف السعودي، يدفع النظام في إيران ليشعر بأکثر من القلق ولاسيما بعد أن تم وضع قائمة بالردود المقترحة على طاولة الرئيس الامريکي من جانب وزارة الدفاع الامريکية ومستشاريه، مع ملاحظة إن أوضاع النظام الايراني ومن أغلب النواحي ولاسيما الداخلية الصعبة جدا منها، لاتتحمل تطورا استثنائيا من الممکن أن يفتح بابا من الصعب إغلاقه ولاسيما وإن مطالب التغيير في إيران والتي يرکز عليها الشعب الايراني في تحرکاته الاحتجاجية في داخل وخارج إيران وإن المعارضة الفعالة والنشيطة المتمثلة في المقاومة الايرانية تتربص بالنظام وتنتظر أي تطور غير عادي لکي تأخذ بزمام المبادرة، صارت تجد لها آذانا صاغية، وخلاصة القول والکلام، إن طهران في ورطة لاأحد يحسدها عليها!

زر الذهاب إلى الأعلى