المعارضة الإيرانية

سلامي سيزيد الطين بلة

حسين سلامي
وكالة سولا برس – رنا عبدالمجيد:هروب آخر للأمام وسعي من أجل التغطية على حالات الاخفاق والفشل التي تلاحق نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، هو الوصف الذي يمکن إطلاقه على إختيار المرشد الاعلى للنظام الايراني، حسين سلامي قائدا عاما للحرس الثوري بدلا من خلفه الحرسي محمدعلي جعفري. والمعروف عن سلامي ولعه المتزايد وغير المحدود لإطلاق التصريحات العنترية والتي فيها الکثير من المبالغة والتهويل حتى إن العديد من المراقبين يصفونها بتصريحات خرقاء وجوفاء وفارغة.

مع إن البعض يتصور بأن حسين سلامي هذا هو أکثر تشددا من سلفه وإن تعيينه من قبل المرشد الاعلى يعتبر تصعيدا من جانبه خصوصا بعد وضع الحرس الثوري ضمن قائمة المنظمات الارهابية، لکن وفي نفس الوقت ليس هناك من أي مٶشر يدفع للإقتناع بأن سلامي سيکون أکثر فعالية وتأثيرا سلفه محمد علي جعفري، بل وإنه إن لم يکن أسوأ فليس بأحسن رغم إن قادة الحرس الثوري وبصورة عامة هم متمرسون في النشاطات الاجرامية الارهابية المشبوهة ومتورطون بالکثير من المخططات الاجرامية داخليا وخارجيا وإنهم کلهم متشابهون وهدفه أولا وآخرا هوو المحافظة على النظام والحيلولة دون سقوطه.

قادة الحرس الثوري بمن فيهم سلامي نفسه، مطلوبون للعدالة الدولية کإرهابيين وإن في أعناقهم ليس فقط دماء أبناء الشعب الايراني التي أزهقوها بالباطل من أجل خدمة النظام وإستمراره، بل حتى دماء شعوب بلدان المنطقة والعالم وإن المقاومة الايرانية التي سبقت العالم کله في معرفة حقيقة الحرس الثوري والتحذير من دور ونشاطاته والمطالبة بالعمل من أجل إدراجه ضمن قائمة الارهاب خصوصا بعد أن قدمت الکثير من الادلة على تورطه بذلك وکونه الجهاز المخول الى جانب وزارة المخابرات بتنفيذ الاعمال والنشاطات الارهابية لکن وللأسف فإنه لم يتم إتخاذ أي موقف جدي بهذا الصدد وظل هذا الجهاز الاجرامي يستغل سفارات النظام ومراکزه الثقافية والتجارية المزعومة کأوکار للنشاطات الارهابية، وقد جاء اليوم الذي لابد فيه من أن يقف المجتمع الدولي موقفا جديا ليس من هذا الجهاز فقط وإنما من النظام کله.

سلامي لايمکن أن يقدم شيئا بحيث يمکن من خلاله أن ينقذ الحرس الثوري والنظام من المصير الاسود الذي ينتظرهما بل وعلى الارجح يمکنه أن يزيد الطين بلة ويدفع بالامور لتتجه نحو المزيد من التعقيد وتصل الى الذروة بأن يجعل النظام کله في موقف ووضع لايمکن لأحد أن يحسده عليه بالاخص إن أوضاع النظام تسوء مع مرور الايام وتقل فيه ساحة مناوراته وألاعيبه وخدعه.

زر الذهاب إلى الأعلى