المعارضة الإيرانية

ستنتصر لأنها جديرة بالانتصار

الرئيسة مريم رجوي في احتفال عيد نيروز للمقاومة الايرانيه في 20 مارس / آذار 2019 في البانيا
دنيا الوطن – فاتح المحمدي: لايمکن أبدا الحديث عن منظمة مجاهدي خلق بمعزل الشعب الايراني، إذ أن هناك حالة من التداخل والترابط بين الطرفين قوية الى درجة من المستحيل فصم عراها بل وإن المساعي التي بذلها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية طوال 4 عقود لم تثمر عن أية نتيجة بل وإن الذي أطار صواب النظام وأصابه بالذهول هو إنه وبعد تلك الحملة السامة التي بدأ بها النظام منذ بدايات تأسيسه ضد المنظمة ولازالت مستمرة، قد أثبتت خيبتها وفشلها الذريع بعد أن أعلن المرشد الاعلى لنظام بنفسه وبعظمة لسانه بأن منظمة مجاهدي خلق هي من قادت الانتفاضة الاخيرة!

منظمة مجاهدي خلق التي تعتبر الحرية من أهم مبادئها التي تنادي وتٶمن بها، ولذلك فمن الطبيعي جدا أن تکون من أشد أعداء الديکتاتورية ولايمکن أن تتقبلها وتتقبل قيمها ومبادئها المعادية لأهم وأسمى مبدأ إنساني على مر التأريخ وهو الحرية، کما إنها تٶمن إيمانا راسخا بالکرامة والعدالة الانسانية وبالتعايش السلمي وبحقوق الانسان وحقوق المرأة وترفض الظلم بکل أنواعه، وهي لاتميز بين أبناء الشعب الايراني وأطەافه وأعراقه وطوائفه وأديانه، ولذلك فإن الشعب الايراني إعتبر المنظمة تمثله وتعبر عنه خير تعبير، ومن هنا کان تمسکه بهذه المنظمة بزعيمته السيدة مريم رجوي کقائدة له لکي تقود رکب النضال ضد النظام حتى إسقاطه وبناء إيران جديدة لن يکون فيها للديکتاتورية والاستبداد والقمع مکانا.

النجاح الکبير الذي حققته منظمة مجاهدي خلق بقيادة السيدة مريم رجوي من حيث إفشال مخططات النظام وحملاته الظالمة ضدها وإجبارها النظام أن يضطر خانعا ذليلا للشکوى من دور وتأثير المنظمة أمام شعبها وأمام العالم، متناسية بأن المنظمة التي کانت صاحبة الدور الاکبر في التمهيد لإسقاط النظام الملکي، فإنها ستتمکن حتما من إعادة الکرة وإسقاطهم، وإن ملحمة”الضياء الساطع” التي تمکن مناضلوا ومناضلات منظمة الشجعان من تحرير مساحات شاسعة من إيران في عام 1988، ووصلوا الى مشارف مدينة کرمانشاه وکادوا أن يحررونها لکن المرشد السابق أعلن حالة النفير العام التي أنقذت النظام بشق النفس، کما إن إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017، التي إجتاحت 144 مدينة في سائر أرجاء إيران وزلزلت النظام زلزالا عنيفا وکان قاب قوسين أو أدنى من السقوط، ومما لاشك فيه إن المنظمة لن تترك النظام بعد أن تمکنت من إضعافه کثيرا وإيصاله الى حد الترنح، وستعود مرة أخرى لکي توجه له مع الشعب الايراني الضربة القاضية وتسقطه أمام أقدام الشعب، وستنتصر حتما في صراعها ومواجهتها ضد هذا النظام مثلما إنتصرت على نظام الشاه، لا بل إنها ستنتصر لأنها جديرة بالنصر!

زر الذهاب إلى الأعلى