المعارضة الإيرانية

زمن المکاشفة ودفع الحساب

نظام ملالي طهران عراب الارهاب
دنيا الوطن – أمل علاوي: إستغل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية إمکانياته السياسية والاقتصادية وقام بتوظيفها من أجل الاستفادة منها في صراعه غير المتکافئ ضد منظمة مجاهدي خلق ولم يتوانى عن اللجوء الى مختلف الطرق والوسائل والسبل من أجل القضاء عليها والحد من دورها وتأثيرا، وقد کانت واحدة من هذه السبل التشهير بالمنظمة والتحذير منها ودفع بلدان المنطقة والعالم للإبتعاد عنها حتى وصل الحال بإدراج المنظمة ضمن قائمة الارهاب وإتباع مختلف وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية الى إتباع نهج تحرص فيه على عدم ذکر أو نشر أية أنباء تتعلق بنشاطات المنظمة.

تلك الاعوام التي کان النظام الايراني يواظب فيها وبحرص بالغ على الحد من تحرکات ونشاطات منظمة مجاهدي خلق، مع إنها کانت صعبة جدا على الاخيرة لکونها تمتلك إمکانيات محدودة جدا وهي لاتمثل شيئا بمقارنتها بإمکانيات دولة، لکنها مع ذلك ولإيمانها الکامل بقضيتها والرسالة التي تحملها فإنها واصلت مسيرها في طريق وعر محفوف بالمخاطر والصعوبات ولکن الذي کان يواسي المنظمة ويجعلها تشق طريقها للأمام، أمران مهمان، الاول إيمانها وثقتها بنفسها وبقضيتها وبحتمية إنتصارها، والثاني هو إنها کانت دوائما ومنذ العهد الملکي البائد تعمل في ظل ظروف وأوضاع صعبة وخطيرة.

البقاء لأعوام في حالة المقاومة والصمود والتي يمکن وصفها بالاسطورية لأنه لو کانت أية منظمة أخرى في مکانها لکان قد إنتهى أمرها، لکن إستمرار الصمود والمقاومة من جانب المنظمة لم تکن عملية ونشاط عبثي بل کان مجموعة جهود حثيثة ودٶوبة نجم عن تراکمها تحول نوعي في موقفها وإنتقالها من موقف ووضع الصمود والمقاومة الى موقف ووضع الهجوم ومباغتة النظام وتوجيه ضربات سياسية وفکرية أجبرت النظام إجبارا أن يعود الى حالة الدفاع عن النفس تماما کما کان حاله في البداية حيث إضطر الى تشکيل الحرس الثوري من أجل الدفاع عن نفسه ضد المنظمة.

تمکن المنظمة وبإقتدار يشار له بالبنان ومن خلال القيادة الفذة للسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، من تحطيم وتجاوز معظم العقبات والعراقيل التي تم وضعها في طريق نضالها والتي کان من أبرزها إدراجها کذبا وزورا وزيفا ضمن قائمة الارهاب، قد کان إيذان واعلان عن بدأ مرحلة وعهد جديد في الصراع بين الطرفين والذي کانت من أبرز سماته إن العالم صار يستمع الى حد ملفت للنظر للمنظمة ويأخذ بمواقفها وتوجهاتها، الى جانب أخذ الحذر من التعامل مع النظام حيث تکللت هذه المرحلة الجديدة بإدراج الحرس الثوري ضمن قائمة الارهاب والبدأ بحظر نشاطات قادة النظام ووسائل الاعلام المشبوهة التابعة لهم على شبکات التواصل الاجتماعي وعلى الشبکة العنکبوتية، ولاريب من إن النظام الايراني يعلم جيدا بأن هذه المرحلة تختلف عن سائر المراحل الاخرى التي مر بها، فهي مرحلة المکاشفة ودفع الحساب أي زمن السير نحو النهاية الحتمية.

زر الذهاب إلى الأعلى