المعارضة الإيرانية

رسالة أکثر من هامة لطهران

سعاد عزيز
الگاردينيا – سعاد عزيز : طوال العقود الاربعة المنصرمة سعى نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من أجل الطعن في منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الايرانية وإلصاق شتى التهم الکاذبة والمختلقة بها کتهمة الارهاب التي ثبتت عليه مٶخرا على الصعيدين الاوربي والامريکي، وقد کان هم طهران الاکبر هو أن تبقى هذه المعارضة النشيطة والفعالة والتي لها إمتدادات وجذور قوية في العمق الايراني، ولذلك فلم يکن غريبا أن تبادر الى توظيف إمکاناتها السياسية والاقتصادية من أجل الحيلولة دون ذلك بل وحتى إنها قد هددت بلدان العالم ضمنيا من مغبة إقامة أية علاقة مع منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الايرانية تحديدا.

بعد الصفقة الخائبة والبائسة التي أبرمت بين النظام الايراني أيام محمد خاتمي وإدارة بيل کلنتون، والتي تم بموجبها تصنيف منظمة مجاهدي خلق ضمن قائمة الارهاب والتي کانت بمثابة أکبر خطوة عملية يمکن لهذا النظام أن يخطوها ضد منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية، ولئن ظن النظام الايراني والبعض من الذين لم يعرفوا منظمة مجاهدي خلق کما هي، بأن مسألة المنظمة على الصعيد الدولي قد تم حسمها بإدراجها ضمن قائمة الارهاب ولکن المواجهة السياسية ـ القضائية التي خاضتها المقاومة الايرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية والتي تمخضت عن تحقيق نصر سياسي ـ قضائي إستثنائي غير مسبوق بإخراج المنظمة من قائمة الارهاب بعد تبين کذب وخواء وزيف التهم الموجهة لها، وهو ماکان بمثابة إنعطافة في النضال الذي تخوضه المقاومة الايرانية ضد النظام، خصوصا وإن السيدة مريم رجوي معروف ومشهور عنها المثابرة والسعي والعمل الدٶوب، عدم توقفها عند ناصية أي نصر والاکتفاء به بل إنها لاتحقق نصرا إلا وتفکر بإنتصارات أخرى أکبر منها، وهذا ماقد أثبتته هذه القائدة ذات العزم الفولاذي.

منذ نجاح السيدة رجوي في قيادة عملية إخراج المنظمة من قائمة الارهاب، فإن إنتصاراتها السياسية مستمرة متواصلة خصوصا من حيث تمکنها من حشد دعم إقليمي ـ دولي کبير للتضامن مع الشعب الايراني ونجاحها الاکبر في قيادة الانتفاضة الشجاعة للشعب الايراني والتي قام بها في 28 ديسمبر/کانون الاول2017، وصولا الى فضح تورط النظام في النشاطات الارهابية وقرار الاتحاد الاوربي الذي صدر ضد وزارة مخابراته والى تصنيف الحرس الثوري ضمن قائمة الارهاب، إذ أن کل ذلك أثبت بأن مريم رجوي تسير في خط بياني واضح المعالم وإن هدفها الاخير القضاء على النظام في طهران ذاتها.

بعد کل ماقد عمله النظام الايراني من أجل التشکيك بالمقاومة الايرانية وزعيمتها الجريئة مريم رجوي، فإن عملية تسجيل بيانها الخاص بشأن إدراج قوات الحرس على لائحة الإرهاب في سجل الكونغرس الأمريكي، يمکن إعتباره رسالة أکثر من هامة لطهران، رسالة تقول وبکل حزم وقوة إن العالم صار ليس يصغي فقط لهذه القائدة المقدامة فقط بل وحتى يأخذ بکلامها على محمل الجد.

زر الذهاب إلى الأعلى