المعارضة الإيرانية

راية الحرية ترفرف من جديد

الرئيسة مريم رجوي في احتفال عيد نيروز للمقاومة الايرانيه في 20 مارس / آذار 2019 في البانيا
دنيا الوطن – کوثر العزاوي: مع بدأ العام الايراني الجديد فإن إيران وشعبها يرزحان تحت حكم دکتاتوري ينتشر في ظله مظاهر سرقة المال العام ونشر الفساد المالي والإداري بكل أنواعه واستخدام مختلف أنواع القمع ضد أبناء الشعب إلى حد ضاقت فيه السجون بالمسجونين وتصاعدت حملات الإعدامات حتى بلغت حدودا قياسية جعلت هذا النظام قريبا من أن يكون البلد الأول في العالم من حيث ارتكابه الإعدامات، لکن ذلك لم يشفع للنظام ولم يمنحه القوة والقدرة الکافية کي يقف بوجه نضال الشعب الايراني والمقاومة الايرانية من أجل الحرية والتغيير.

نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وبسبب سياساته ونهجه المشبوه المثير للمشاكل والفتن وتصديره التطرف الديني والإرهاب وتدخلاته في المنطقة، صار خطرا وتهديدا للسلام والأمن والاستقرار، حيث قام بعزل إيران عن العالم وقطع تواصل الشعب الإيراني بشعوب العالم، وجعل من إيران بلدا مشبوها بعد أن کان مصدر إشعاع فکري وفي وأدبي وحضاري، ولا ريب من ان السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الإيرانية أدركت سلبية هذا الوضع، لذلك بادرت إلى التحرك على مختلف المستويات والأصعدة من أجل عكس الصورة الحقيقية المشرقة لإيران، وكان لنشاطاتها السياسية الدؤوبة دور كبير في السعي بهذا الاتجاه.

الشعب الإيراني، وبعد أن رأى الدور الكبير والاستثنائي لقائدته الى الحرية والغد الأفضل، السيدة رجوي، التف حولها وتمسك بها من خلال الانتفاضة الاخيرة التي قام بها والتحرکات الاحتجاجية التي أعقبتها ولازالت مستمرة، وهو يضع كل ثقته فيها، وكيف لا يفعل ذلك وهي التي لم تكل أو تمل طوال الحكم الدکتاتوري القمعي لهذا النظام عن النضال من أجل شعبها وجعل العالم على اطلاع كامل بما يعانيه من أوضاع بائسة في ظل هذا النظام الذي يبدو وکأنه يعيش خارج الزمن والتأريخ.

انتفاضة الشعب الإيراني التي انطلقت 28 ديسمبر/کانون الاول2017 ، جسدت لوحة رائعة جدا لمدى التلاحم والانسجام بين الشعب وقيادته الجريئة المتمثلة بالزعيمة المثابرة مريم رجوي، من أجل إعادة إيران إلى موقعها المناسب لكي تؤدي دورها الحضاري، وهذه الانتفاضة في الحقيقة تجسد سعيا جديا وعمليا من جانب الشعب الإيراني وقيادته الحكيمة في سبيل بناء إيران الغد، ويبدو إن الشعب الايراني ومن خلال إصراره على إستمرار الاحتجاجات الرافضة للنظام، فإنه يريد أن يکون العام الايراني الجديد هو عام التغيير وإسقاط النظام وجعل إيران ترفل بالحرية والامل والعدالة الاجتماعية ولاسيما وإن کل المٶشرات تدل على إن هذا النظام لم يعد بوسعه البقاء والاستمرار بوجه الرفض والمواجهة المحتدمة ضده.

زر الذهاب إلى الأعلى