المعارضة الإيرانية

دور وحضور يفرض نفسه بقوة

السيده مريم رجوي في البرلمان الفرنسي
دنيا الوطن – کوثر العزاوي: عندما تبدأ أصوات الاحتجاج والتبرم تتصاعد من داخل الاوساط الحاکمة في نظام الجمهورية الاسلامية معربة عن غضبها عن نشاط وتحرکات ودور وحضور السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، على الصعيد الدولي وتمکنها من الحضور في الاوساط والمحافل الدولية الهامة في دول القرار الدولي، فإن ذلك يمکن تفسيره على محملين، الاول هو إن الشعب الايراني والمقاومة الايراني من خلال السيدة رجوي صارت قريبة من دوائر القرار الدولي، والثاني هو إن السيدة رجوي أثبتت بأن دورها وحضورها على الصعيد الدولي تغطى وتعدى الحدود التي کان النظام الايراني يتصورها ويعتقد بأنها ستصل إليها.

الدور والحضور السياسي المميز للسيدة مريم رجوي وتلك الحظوة التي باتت تنالها من جانب الاوساط الدولية والتي صارت تلفت النظر کثيرا بعد الانتفاضة الاخيرة للشعب الايرانية والتي کانت لمنظمة مجاهدي خلق دورا قياديا بارزا فيها، وهو مايٶکد بأن المجتم،ع الدولي صار يثق تماما بکون السيدة رجوي تعبر عن الشعب الايراني وتجسد عن آماله وطموحاته وإن لها دورها وشعبيتها المميزة في داخل إيران على الرغم من کل المساعي المضادة التي يبذلها النظام بهذا الصدد.

النشاط المستمر والدٶوب الذي بذلته وتبذله السيدة رجوي والذي سعت وتسعى لمضاعفته بشکل ملموس خصوصا عندما نجد إنها تتقدم خطوات کبيرة في کل عام الى الامام وتشق طريقها الوعر بوجه نظام ديکتاتوري له دور وحضور غير عادي ويستخدم ويوظف معظم إمکانيات إيران من أجل تحقيق أهدافه وغاياته، والذي يدعو للإعتزاز والاعجاب بدورها ضد هذا النظام هو إنها تقوم بما قد عجز المجتمع الدولي عن تحقيقه ضده ذلك إن هذا النظام وبقدر مايشعر بالقلق والتوجس من دورها لايشعر بنفس المستوى ازاء أعداءه وخصومه الآخرين.

إيران وطوال أربعة عقود من حکم هذا النظام، کانت أشبه بسجن کبير أو کما يصفه الهاربون والفارون منه بالجحيم، بسبب من الممراست القمعية الاستبدادية من جانب وبسبب رداءة الاوضاع المعيشية والاقتصادية والتي وصلت الى أوطئ مستوى لها، وقد کان للسيدة رجوي دورا مشهودا في عکس ونقل صورة دقيقة عن المشهد الايراني بمختلف تفاصيله وجعل العالم على إطلاع ومعرفة بما يدور في إيران في ظل هذا الحکم الديکتاتوري الذي بات العالم مقتنعا بأنه معادي فعلا للشعب الايراني.

ماقامت وماتقوم به السيدة رجوي، والذي صارت الاوساط السياسية الحاکمة في طهران تعلن عن غضبها وضجرها منه، صار بمثابة حقيقة وأمر واقع يفرض نفسه ولايحتاج لإعتراف من جانب نظام صارت مسألة سحب الاعتراف به نفسها مطروحة على بساط البحث.

زر الذهاب إلى الأعلى