المعارضة الإيرانية

دور وتأثير صار يفرض نفسه

مریم  رجوی  و مظاهرات فی نیویورک
دنیا الوطن – غيداء العالم: عندما قامت المخابرات الايرانية بالتخطيط من أجل القيام بعملية إرهابية ضد التجمع السنوي العام للمقاومة الايرانية في باريس في عام 2018 الى جانب نشاطات إرهابية مماثلة في ألبانيا والولايات المتحدة الامريکية وغيرها، فإن سبب ذلك کان ولايزال النشاط والدور المتصاعد والمٶثر للمقاومة الايرانية على الصعيدين الداخلي والخارجي وکونها صارت عاملا مٶثرا ومهما في المعادلة الايرانية القائمة.

القرار الذي أصدره مجلس العموم البريطاني والذي طالب بإدراج الحرس الثوري والمخابرات الايرانية ضمن قائمة الارهاب وکذلك إعتماد البرلمان الاوربي وفي جلسة رسمية قرارا بأغلبية ساحقة من الأصوات يدين النظام الإيراني بسبب انتهاكاته لحقوق المرأة في إيران. وخلال دورة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة التي بدأت أعمالها في 9سبتمبر وتستمر حتى 27 سبتمبرلمدة ثلاثة أسابيع في جنيف، سجلت 5 منظمات معنية بحقوق الإنسان ذات المركز الاستشاري لدى الأمم المتحدة، بيانا مشتركا بعنوان «يجب أن تتحرك الأمم المتحدة ضد مرتكبي مذبحة عام 1988 في إيران». ونشر البيان كوثيقة رسمية في الدورة من قبل أمانة مجلس حقوق الإنسان. هذه التطورات الثلاثة والتي سلطت الاضواء مرة أخرى على نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ودوره السلبي في داخل وخارج إيران، يعلم هذا النظام جيدا بأنها من نتاج دور وتأثير المقاومة الايرانية ونشاطها السياسي والاعلامي الذي لم يعد بالامکان تجاهله.

الاوضاع الصعبة والحساسة التي يعاني منها النظام الايراني على مختلف الاصعدة وضعف وتراجع دوره وتأثيره وبشکل خاص بعد العزلة التي صار يعاني منها وازاء ذلك فإن هناك تصاعد في دور وتأثير المقاومة الايرانية وتزايد الانفتاح الدولي عليها بصورة ملفتة للنظر، وإن بدأ طرح المقاومة الايرانية کبديل للنظر والتأکيد على ذلك من جانب شخصيات وأوساط سياسية وإعلامية دولية، يضاعف من حالة القلق والتوجس منها ويجبرها على أن تبذل مابوسعها عبثا ومن دون طائل من أجل الحدو من دورها.

دور وتأثير المقاومة الايرانية لم يعد مجرد دور حزبي محدود الافق والتوجهات وإنما هو دور يعبر عن صوت وإرادة الشعب الايراني وبالاخص بعد أن هتف الشعب الايراني وفي أکثر من 166 مدينة خلال إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017، بالموت لخامنئي ولروحاني وبالسقوط للنظام، کما إن تظاهرات الجالية الايرانية الکبيرة التي يوقم بها بين الفينة والاخرى وإعلانها عن دعم وتإييد نضال الشعب الايراني والمقواومة الايرانية من أجل الحرية ودعوة المجتمع الدولي للإعتراف بالمقاومة الايرانية کبديل للنظام، ولذلك فإن النظام ەقوم بالترکيز على المقاومة الايرانية ويسعى الى تحجيم دورها وتأثيرها الذي صارف يفرض نفسه بقوة رغم أنف النظام.

زر الذهاب إلى الأعلى