المعارضة الإيرانية

دور فعال رغم أنف النظام

نشاط منظمة مجاهدي خلق في خارج ايران
وكالة سولا برس – ثابت صالح: لايکف نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية عن الشکوى من الدور الذي تقوم به منظمة مجاهدي خلق في داخل وخارج إيران وتتضمن هذه الشکوى بدور المنظمة في صنع الاحداث وتوجيهها داخليا وخارجيا وکذلك دورها في رسم السياسات الدولية الهامة المتخذة بحقه، ومن دون شك، فإن توقيت الشکوى يدل على إن دور المنظمة صار يضاعف من تأثيره على النظام ويضعه في موقف بحيث يضاعف من إجراءاته وتحوطاته الامنية أکثر من أي وقت مضى.

ماقد أعلنت عنه وكالة أنباء مهر الرسمية للأنباء يوم 21 مايو من أن «مجاهدي خلق تعتزم خلق نفاقات من خلال إثارة موجات زائفة وحركات عاطفية»، فيما قال متحدث بإسم النظام يدعى”موسويان” بأن المسؤولون الأمريكيون يتحركون وراء خط الإطاحة من قبل مجاهدي خلق. وتصريحات ومواقف أخرى مشابهة، يجسد رعب هذا النظام من دور المنظمة في داخل وخارج إيران، خصوصا بعد أن صارت هناك تصريحات ملفتة للنظر من جانب شخصيات وأواسط دولية مرموقة تشير الى المنظمة کبديل للنظام، ولذلك فإن شکاوي النظام وحذره ورعبه يتضاعف يوما بعد يوم وبشکل خاص خلال هذه الايام ويسعى کعادته الخائبة والتي لاجدوى من ورائها بتحديد دور وتأثير المنظمة.

النظام الايراني الذي بذل جهودا ضخمة وإستثنائية من أجل القضاء على دور المنظمة والقضاء عليها قضاءا مبرما فإن الذي أثار ذعره دائما هو إنه وکلما ضاعف من جهوده ومساعيه ضد المنظمة فإن الاخيرة کانت تقف بثبات وعزم أقوى من السابق بوجهه وليس هذا فقط وإنما حتى کانت تضاعف من دور ونشاطاتها ولو نظرنا الى إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، التي قادتها المنظمة فإن هذه الانتفاضة قد تميزت عن إنتفاضة عام 2009، من إن النظام لم يتمکن من القضاء عليها وإخمادها کما فعل مع الانتفاضة الاخيرة، إذ أن المنظمة قد قامت بتطوير أساليبها النضالية فجعلت الانتفاضة مستمرة بصورة إحتجاجات شعبية مستمرة وقامت بإسنادها بتأسيسها لمعاقل الانتفاضة لأنصار منظمة مجاهدي خلق التي تواصل نشاطات ثورية نوعية ضد مراکز ومقرات الاجهزة القمعية التابعة للنظام، وهذا مايدل على إن النظام يواجه وضعا غير مسبوقا واسلوبا إستثنائيا ليس بوسعه التصدي له ومواجهته وإجهاضه ولأن هذا الدور الفعال يتزامن مع بدأ التأثيرات السلبية للعقوبات الامريکية المفروضة على النظام وتواجد القوات الامريکية في المنطقة، فإن مخاوف النظام قد صارت جدية أکثر من أي وقت سابق ولاسيما من حيث دور المنظمة الذي هو أکثر طرف يشکل تهديدا وخطرا قائما عليه.

زر الذهاب إلى الأعلى