المعارضة الإيرانية

خيبة ونکسة نظام

الملالي حسن روحاني و علي خامنئي
N, C. R. I : مکابرة الحمقى وإصرارهم على عدم الاعتراف بفشلهم وخيبتهم ووصولهم الى طريق مسدود ليس أمامهم من سبيل سوى مواجهة الحقيقة وتذوق الطعم المر للهزيمة والنکوص، وإن الاوضاع الحالية التي يمر بها النظام الديني المتطرف في إيران والتي صار واضحا بأنها عصية عليه وأکبر من طاقته بکثير لأنه أدخل نفسه في معمعة کانت نهايتها أن يجد نفسه واقفا في مواجهة العالم کما هو حاله الان، وإن التصريحات والخطب الحماسية والمراوغة التي تسعى لتبرير فشل ونکوص النظام والتي ألقاها کل من المرشد الاعلى للنظام وروحاني وظريف، کشفت واقع مايعاني منه النظام وقوة أزمته على الصعيدين الداخلي والخارجي.

إبراز العضلات وإطلاق التصريحات العنترية والتصرف وکأن کل الامور تحت السيطرة، هو مافعله ويفعله النظام في الظاهر، أما في السر والخفاء، فإن الامر مختلف تماما فهو يسعى يمنة ويسرة لإستجداء الحلول التي يمکن للنظام حفظ ماء وجهه وإن مايفعله خامنئي وروحاني من جانب ومايقوم به ظريف من الجانب الآخر، قد عکس حقيقة النظام ويجسد معدنه الحقيقي، فهذا النظام دأب دائما على إطلاق التصريحات العنترية النارية وإستعداده للمواجهة من أجل طمأنة حلفائه وأذرعه العميلة وکذلك بعث المعنوية في نفوس جلاوزته الآيلة للإنهيار، ليس أبدا ولايمکن له أن يغلق کل الابواب ويتصرف وکأنه قوة عظمى کما يزعم کذبا وزورا، بل إنه يحرص على فتح المزيد من القنوات إستجداءا لحلول تخرجه من أزمته الخانقة.

مراجعة الازمات والمشاکل التي تعرض لها النظام طوال الاعوام الماضية ومقارنتها بالازمات والمشاکل الحالية التي تواجهه خلال هذه المرحلة، نجد إن هناك فرقا شاسعا ويمکن لمبتدئ في السياسة أن يلاحظه جيدا، ولأن النظام لو دققنا في طرق واساليب تصديه ومعالجاته للمشاکل والازمات السابقة التي مرت به، فإننا نلاحظ إنه قد إستخدم في جميعها أسلوب الهروب للأمام بحيث إبقى االمشاکل والازمات من دون حل وجعلها مع مر الاعوام تتراکم على بعضها، وإن الازمات والمشاکل الحالية هي نتاج تراکمات الاعوام السابقة وهي بإضافة المشاکل والازمات الحالية فإنها تضع النظام أمام طريق مسدود تماما وتجعله يعاني من حالة إختناق خصوصا وإنه لم تعد لديه المساحات والفضاءات السابقة ليلعب ويناور بها، بل إنه ولأول مرة يقف وجها لوجه أمام کل الامور والاوضاع وجها لوجه.
مايحدث اليوم في إيران، هو إن خيبة ونکسة وفشل النظام الايراني والتي باتت تتجلى للعالم کله رغم إنه يکابر عن الاعتراف بها والذي يجعله يتجرع المرارة بدرجة أکبر هو إن المقاومة الايرانية التي کان يتصور بأنه قد أقصاها وقام بتحجيمها والحد من دورها ونشاطها، قد عادت بصورة باتت تثير خوفه وقلقه الى أبعد حد، إذ إنها تحمل برنامجا طموحا من أجل حل ومعالجة کل الازمات والمشاکل التي إختلقها وصنعها هذا النظام، وإن الذي يجعل الوضع أکثر قتامة بوجه النظام هو إنه ليس هناك في الافق مايمکن أن يظهر بصيصا من الامل له کي يجتاز هذه المرحلة.

زر الذهاب إلى الأعلى