المعارضة الإيرانية

حيثما تنظر فإنه حديث سقوط النظام

نشاط معاقل مجاهدي خلق في ايران
وكالة سولا برس – فهمي أحمد السامرائي: هناك فرق کبير بين الامس واليوم، ففي الامس کان النظام يحاول وبشتى الطرق والاساليب من أجل التعتيم والتغطية على النضال والدور الذي تقوم به المقاومة الايرانية حيث کانت تستخدم أموال الشعب الايراني الذي کان من المفروض أن يصرفه هذا النظام في المجالات التي تخدم الشعب ولکنه کان يصرفها ويبددها في مجالات هي في الحقيقة معادية ومناقضة لمصالح الشعب الايراني، لکننا اليوم وبعد 4 عقود من نضال اسطوري للمقاومة الايرانية، نجد إن النظام الايراني قد صار في وضع يسعى فيه للحد من دور وتأثيرات المقاومة الايرانية وليس التغطية عليها.

الصراع غير العادي الذي خاضته المقاومة الايرانية ضد النظام الايراني والذي تجاوز کل الحدود والمقايس المألوفة، والذي حاول النظام التغطية والتمويه عليه والسعي للإيحاء بأنه لاوجود له، ولکن الاحداث والتطورات ونجاح المقاومة الايرانية في الخروج من البوتقة التي حددها النظام الايراني لها، جعلها تحظى ببعد وعمق عالمي بالاضافة الى عمقها الايراني الاصيل، وتمکنها من جعل قضية إسقاط النظام موضوعا أساسيا وذو أولوية خصوصا وإن الاحداث والتطورات قد أثبتت بأنه کلما بقي هذا النظام کلما زادت وتشعبت وتعمقت المشاکل والازمات الناجمة والمتداعية عنه.

العز الذي يشعر به النظام الايراني ازاء المجتمع الدولي في المواجهة التي إختلقها بنفسه، قد لاتعني ولاتمثل شيئا أمام العجز الذي يشعر به النظام الايراني أمام الشعب والمقاومة الايرانية خصوصا وإن العالم کله بات يتوجه لدعم وتإييد نضال الشعب الايراني والمقاومة الايرانية ولم يعد هناك من يقتنع أو يصدق الاکاذيب والخزعبلات التي يطرحها النظام من أجل النيل من المقاومة الايرانية والانتقاص من شأنها.

أکبر نصر حقته المقاومة الايرانية على النظام الايراني هو إنها نجحت في إيصال ليس الشعب الايراني وإنما العالم کله الى حقيقة أن بقاء وإستمرار النظام الايراني يمثل تهديدا للسلام والامن والاستقرار في المنطقة والعالم وإن التخلص منه أمر يخدم السلام العالمي، ولأن النظام الايراني قد إنتبه الى هذا النجاح الذي هو بمثابة إنتصار سياسي کبير للمقاومة الايرانية، فقد صار يسعى من أجل الانتقاص منه والطعن فيه، ولکن المشکلة الکبرى التي يبدو إن النظام الايراني لايستطيع إستيعابها وتفمهما هو إن العالم لم يعد يثق به وإنما بالمقاومة الايرانية التي أثبتت جدارتها وإقتدارها على أکثر من صعيد وصارت بمثابة الامل الکبير للشعب الايراني وإن موضوع إسقاط النظام الذي طرحته المقاومة الايرانية صار ليس موضوعا وإنما حديثا قابل للقبول والطرح على مختلف المستويات.

زر الذهاب إلى الأعلى