المعارضة الإيرانية

حقيقة تفرض نفسها على النظام الايراني

الاحتجاجات فی ایران
وکاله سولابرس – هناء العطار: مع إنه وعند إندلاع إنتفاضة عام 2009، کان هناك مخاوف من جانب نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من تلك الانتفاضة، ولکن المخاوف إزدادت أکثر عند إندلاع إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، التي إعترف النظام وبشکل صريح بأن منظمة مجاهدي خلق هي من کانت وراء هذه الانتفاضة من البداية الى النهاية، غير إن المخاوف التي شعر بها النظام عند إندلاع إنتفاضة تشرين الثاني/نوفمبر 2019، تجاوزت الحدود ولاسيما مع السرعة غير العادية في إبداء ردود فعل النظام تجاهها والتي إختلفت کما أسلفنا عن الانتفاضتين السابقتين من کل النواحي.

إنتفاضة تشرين الثاني/نوفمبر2019، لم تکن عفوية کما تقول وسائل الاعلام ، وإنما کانت حاصل تحصيل نضال متواصل تجلى في النشاطات المستمرة لمعاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق ومجالس المقاومة التي کانت بمثابة إعداد وتهيأة الارضية والاجواء المناسبة لها، وإن سرعة إمتدادها الى أکثر من 122، مدينة هو ماأصاب النظام بالرعب لأن ذلك لم يحدث في الانتفاضتين السابقتين ومحدث في الانتفاضة الاخيرة کان بمثابة نقطة تحول نوعية من جانب الشعب الايراني في سائر أرجاء إيران ضد النظام وجسدت في نفس الوقت الرغبة العارمة بإسقاطه، وإن ماقد إعترف به صفار هرندي، عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني في مقابلة مع الشبكة الثانية لتلفزيون النظام حول شباب الانتفاضة وتنظيمهم: “كان مثيرو الشغب مجموعة منظمة، يقومون بعمل موحد في جميع أنحاء البلاد”، قد أکد بوضوح التأثير الکبير الذي باتت معاقل الانتفاضة ومجالس المقاومة على الاحداث والتطورات.

هرندي في إعترافه هذا والذي سعى فيه للخلط المتعمد بين الامور، فإنه قال:” هذه كانت حصيلة عمل مجموعة منظمة، و لا أقصد أن أقول إنها كانت تنظيمية تماما، ولكن بما قلت أنه حصل عمل موحد في مدن مختلفة بالبلاد، فهذا يشير إلى وجود نوع من التنظيم.”، هو من جهة يعترف بأن ذلك”عمل مجموعة منظمة” ومن جهة ثانية يسعى للتخفيف من ذلك عندما يقول”لاأقصد إنها تنظيمية تماما” لکنه يرجع ليغالط ويناقض نفسه عندما يقول إنه”عمل موحد في مدن مختلفة بالبلاد، فهذا يشير إلى وجود نوع من التنظيم”! والانکى من ذلك إنه يعترف متألما عندما يقول:” والأسوأ من ذلك كله، مهاجمة المراكز العسكرية ومراكز قوى الآمن الداخلي وهذا يعد الخط الأحمر في جميع أنحاء العالم، وعندما يتعرض هذه الأماكن فهذا معناه فوضى عارمة ومستمرة والوصول إلى الأسلحة، واستهداف حياة الآخرين.”، وکأن معاقل الانتفاضة لم تکن طوال عام 2018 والعام الحالي تهاجم المراکز القمعية للنظام بل وکل مايرمز له، والحقيقة التي لم يعد بإمکان النظام نفيه والتهرب منه هو إن المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق ومن خلال تشکيلاتهما الداخلية قد صارا يشکلان الرقم ليس الصعب بل والاصعب على النظام لأنه سيحدد في نهاية المطاف مصير النظام!

زر الذهاب إلى الأعلى