المعارضة الإيرانية

حرب مخادعة وواهية ضد حقيقة دامغة

الرئيسة مريم رجوي في  مؤتمر بالفيديو مشتركًا بين الجاليات الإيرانية في42 مدينة في أوروبا وأمريكا الشمالية وإسترالي
دنيا الوطن – غيداء العالم: حالة خوف وذعر إستثنائيين تنتاب الاوساط الحاکمة في إيران من الدور غير العادي الذي باتت منظمة مجاهدي خلق تقوم به على مختلف الاصعدة بحيث جعلت منها رقما صعبا جدا لايمکن تجاهله في المعادلة السياسية القائمة في إيران، خصوصا بعد أن صار لهذا الدور تأثيره الکبير في داخل وخارج إيران على حد سواء، وبقدر ما يولي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الاهتمام لنشاطات وتحرکات هذه المنظمة،

فإنه لايولي نفس الاهتمام لأي طرف آخر، ولذلك فإن تحريکه المشبوه والخبيث لجيشه السيبراني خلال الايام الاخيرة وتحديدا بعد الدعوة التي وجهها وزير الخارجية الأمريكي للإيرانيين إلى طرح أسئلتهم ورغباتهم على شبكات التواصل الاجتماعي، إذ ومن أجل أخذ الاحتياطات اللازمة ضد المنظمة بادرت وزارة مخابرات الملالي وقوات الحرس بتعبئة قواتها داخل وخارج إيران لنشر معلومات مضللة وتخرصات ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمقاومة الإيرانية.

منظمة مجاهدي خلق وبسبب من الدور والحضور المٶثر لها طوال العقود الاربعة الماضية وتمکنها من أن تقود عملية الصراع ضد النظام بکل جدارة وأن تستمر فيها دونما توقف وبلاهوادة، باتت تطرح حاليا کبديل سياسي للنظام، وإن خوف ورعب النظام من هذا الامر، هو الذي دفعه الى نشر الآلاف من التغريدات والتعليقات”المشبوهة” ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمقاومة الإيرانية من بعد ظهر يوم الخميس المنصرم، 17 يناير/کانون الثاني 2019، وحتى منتصف الليل تحت أسماء مختلفة، وخاصة “ري استارت” وكمثال على ذلك، تعرض الوثيقة المرفقة 2100 تغريدة وإعادة تغريدة ضد مجاهدي خلق من قبل شركات “ترول” (متصيد الانترنت) التابعة للملالي في مدن مشهد وتبريز ويزد وطهران يوم الخميس. وهذا مايثبت بأن النظام يحاول جاهدا الوقوف بوجه المد العارم الذي أحدثته المنظمة في داخل وخارج إيران وأن يدفع العالم من أجل التشکيك في ذلك لکي يضمن المحافظة على نفسه، ومن المفيد جدا هنا الاشارة الى التظاهرة الضخمة التي ستقوم بها الجالية الايرانية في باريس بدعوة من اللجنة الفرنسية لإيران ديمقراطية في الثامن من فبراير/شباط القادم، للاحتجاج على انتهاكات صارخة وواسعة لحقوق الإنسان في إيران والأعمال الإرهابية للنظام الإيراني في الأراضي الأوروبية ضد المعارضة، بما يثبت ويٶکد الدور والحضور والتأثير للمقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق في حشد وتعبأة الجالية الايرانية والشعب الايراني ضد النظام الاستبدادي في طهران .

هذه الحرب السيبرانية الفاشلة والمفضوحة تدل على بٶس النظام وإفلاسه وإنه لايستطيع أبدا أن يقف بوجه الدور الذي تقوم به المنظمة في داخل وخارج إيران ويواجهها الند للند، ولذلك فإنه يلجأ کعادته دائما للطرق والاساليب التمويهية والمخادعة واللئيمة، لکن من الواضح إن دور ومکانة وحضور المنظمة يثبت ويفرض نفسه من خلال التجمعات السنوية للمقاومة الايرانية والتي يحضرها عشرات الالاف من أبناء الجالية الايرانية ومن خلال نشاطات معاقل الانتفاضة ومجالس المقاومة في داخل إيران والتي هي بمثابة أرقام واقعية بوجه أرقام خيالية وهمية لاوجود لها إلا في خيال النظام وإن هذه الحرب السيبرانية هي حرب مخادعة وواهية ضد حقيقة دامغة.

زر الذهاب إلى الأعلى