المعارضة الإيرانية

حرب التجويع والفقر

الفقر المدقع فيايران و علي خامنئي
وكالة سولا برس – شيماء رافع العيثاوي: کثيرة ومختلفة هي الحروب والمواجهات التي إفتعلها أو تسبب في إشعالها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وهذه الحروب کانت تدوم لفترات وبعض منها متقطع أو قصير الاجل، غير إن هناك حرب من نوع آخر، حرب لازالت مستمرة منذ قرابة 40 عاما، ونقصد بها الحرب التي يشنها النظام الايراني ضد الشعب ويستخدم فيها کل الوسائل والاساليب والطرق،

ومع إن هذه الحرب قد باتت على الاغلب معروفة بالممارسات القمعية والسجون والاعدامات وسلب ومصادرة الحريات، لکن لايمکن أبدا غض النظر عن أقذر جانب بهذا الحرب، وهو السعي المستمر من أجل تجويع وإفقار الشعب وجعله منهمکا ومشغولا ليل نها بقضية تدبير لقمة العيش وبذلك ينشغل عن التصدي له والنضال من أجل التأثير عليه وإسقاطه.

هذه الحرب التي کشفت منظمة مجاهدي خلق عن الابعاد الاجرامية واللاشرعية واللاإنسانية لها وبينت کيف إن هذا النظام ومن خلال سياساته ونهجه المشبوه القائم على أساس تصدير الازمات والمشاکل والتطرف والارهاب للخارج والسعي من أجل الحصول على الاسلحة الذرية وتطوير الصواريخ الباليستية وتقوية ترسانته العسکرية والامنية، يقوم بإهدار أموال وثروات الشعب الايراني متعمدا ويتجاهل أهم متطلبات الحياة للشعب إذ لم يهتم طوال العقود الاربعة الماضية لتقوية البنية التحتية کما إنه أهمل الخدمات العامة فصار الماء والکهرباء هما من هموم المواطن الايراني، بل وحتى عندما ينظر الانسان للمدارس والمستشفيات والاماکن الصحية التابعة للدولة يجد معظمها قديمة ومتهرئة وآيلة للانهيار الى جانب إن أغلب موظفي وعمال البلاد لايستلمون رواتبهم لأشهر طويلة، وکل هذا يجري مع الممارسات القمعية المتصاعدة بلاهوادة، فهل هناك حربا أقسى وأقذر من هذه الحرب؟

إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، والتي قادتها منظمة مجاهدي خلق، کانت من أهم أسبابها قمع النظام للشعب وتجويعه، ويبدو واضحا إن الشعب الايراني قد عرف بأن المنظمة التي فضحت النظام وکشفت مخططاته الاجرامية ضد الشعب الايراني وسعيه من أجل إفقاره وتجويعه، ولذلك فإنهذه الانتفاضة التي کانت بمثابة رسالة رفض قوية للنظام وتأکيد على رفض سياساته ونهجه بصورة کاملة، فإنها قد نجمت عن الاحتجاجات الشعبية المستمرة والتي قد دعت السيدة مريم رجوي ، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مرارا وتكرارا الناس والشباب إلى الاحتجاج ضد النظام. کما إنها قد أسفرت أيضا عن نشاطات معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق وإن النظام وبقدر مايتخوف من السياسة الامريکية والاقليمية الحازمة ضده فإنه يتخوف أکثر مما يحدث داخليا لأن مصيره مرهون بذلك.

زر الذهاب إلى الأعلى